وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا ( 1 ) . بل الأحوط الترك
في مطلق الأعيان إلا مع إحداث حدث فيها ( 2 ) . هذا وكذا
لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من
الأجرة ( 3 ) ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها
وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنه لا يجوز بدون
شرح
أن الذهب والفضة مصمتان ، ولعله من غلط النساخ . ويحتمل أن يكون
المراد أن الذهب والفضة لا يزيدان ولا ينقصان .
وكيف كان ، فهذه الروايات مانعة عن الأجرة الزائدة إذا كانت
مضمونة في الذمة ، أو أنها لا تقبل الزيادة والنقيصة ، فتحمل المطلقات
عليها وتقيد بها ، وليس لهذه المقيدات معارض كي تسقط عن الحجية .
وأما ما في رواية إسماعيل بن الفضل ( * 1 ) : من المنع من الإجارة بالأكثر
مع اختلاف الجنس إلا إذا غرم شيئا أو أحدث حدثا ، فالظاهر أنه مما
لأعامل به على ظاهره ، ولعله محمول على الكراهة .
( 1 ) بل المنع مذهب بعض ، ويشهد له رواية أبي بصير عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة ، فلا تقبلها
بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مصمتان " ( * 2 ) .
( 2 ) كما عن جماعة كثيرة ، منهم السيدان والشيخان ، ودليلهم غير
ظاهر إلا التعدي عن مورد النصوص إلى غيره . وهو كما ترى .
( 3 ) كما صرح به في الشرايع وغيرها ، لخبر أبي الربيع المروي عن
الفقيه : " لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 6 .