تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا ( 1 ) . بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلا مع إحداث حدث فيها ( 2 ) . هذا وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ( 3 ) ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنه لا يجوز بدون
شرح
أن الذهب والفضة مصمتان ، ولعله من غلط النساخ . ويحتمل أن يكون المراد أن الذهب والفضة لا يزيدان ولا ينقصان . وكيف كان ، فهذه الروايات مانعة عن الأجرة الزائدة إذا كانت مضمونة في الذمة ، أو أنها لا تقبل الزيادة والنقيصة ، فتحمل المطلقات عليها وتقيد بها ، وليس لهذه المقيدات معارض كي تسقط عن الحجية . وأما ما في رواية إسماعيل بن الفضل ( * 1 ) : من المنع من الإجارة بالأكثر مع اختلاف الجنس إلا إذا غرم شيئا أو أحدث حدثا ، فالظاهر أنه مما لأعامل به على ظاهره ، ولعله محمول على الكراهة . ( 1 ) بل المنع مذهب بعض ، ويشهد له رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة ، فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مصمتان " ( * 2 ) . ( 2 ) كما عن جماعة كثيرة ، منهم السيدان والشيخان ، ودليلهم غير ظاهر إلا التعدي عن مورد النصوص إلى غيره . وهو كما ترى . ( 3 ) كما صرح به في الشرايع وغيرها ، لخبر أبي الربيع المروي عن الفقيه : " لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 6 .