فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الأجرة التي
قررها في إجارته أو أكثر . وفي جواز استئجار الغير بأقل
من الأجرة إشكال ، إلا أن يحدث حدثا أو يأتي ببعض ،
فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها
بأقل منه ، إلا أن يفصله أو يخيط شيئا منه ولو قليلا . بل
يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقل ( 1 ) . وكذا
لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشرة دراهم
مثلا في صورة عدم اعتبار المباشرة ، يشكل استئجار غيره
بتسعة مثلا ، إلا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلا .
شرح
والأول في لزوم الأجرة بمنع قبضه ، كما لا فرق بينهما في عدم وجوب
التسليم إليه ، وفي عدم الحق في الايتمان له . وإن شئت قلت : الإجارة على
العمل المطلق الشامل لعمل الأجير الثاني ، تتوقف على الإذن المطلقة
الشاملة لتصرف الأجير الثاني .
( 1 ) فيه اشكال ، لعدم شموله العمل فيه لمثله . نعم في رواية مجمع :
" أقطعها وأشتري لها الخيوط ، قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . لكنه غير
ظاهر في الاكتفاء بالخيوط . والشراء وإن كان عملا إلا أنه ليس عملا فيه .
وظاهر النصوص اعتبار ذلك ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) :
" أنه سئل عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر فيربح
فيه ، قال ( ع ) : لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا " ( * 2 ) .
ونحوه غيره . وما في بعض الحواشي من تفسير عبارة المتن : بأن المراد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .