لا يجوز له أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو
الجعالة أو التبرع ، عملا ينافي حق المستأجر ، إلا مع إذنه ( 1 )
ومثل تعيين المدة تعيين أول زمان العمل ، بحيث لا يتوانى فيه
إلى الفراغ . نعم لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البناء لنفسه
أو لغيره في الليل ( 2 ) ، فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا
لضعفه في النهار . ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلم
في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ( 3 ) .
هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحق المستأجر ، فإن
كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه
للمستأجر ، وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها ، فللمستأجر
أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسماة ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه . بل لعله مجمع عليه كما في الجواهر . وقد يشير
إليه خبر إسحاق : " سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يستأجر الرجل
بأمر معلوم ، فيبعثه في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر
بها كذا وكذا ، فما ربحت بيني وبينك . فقال ( ع ) : إذا أذن له
الذي استأجره فليس به بأس " ( * 1 ) وإن كان في القواعد العامة كفاية ،
لأنه تصرف في حق الغير ، وهو حرام .
( 2 ) كما صرح به في الجواهر ، وكذا ما بعده ، لعدم كونه تصرفا
في حق الغير .
( 3 ) يعني : لو كانت الإجارة على النحو الأول . وعن المسالك :
احتمال المنع . وعن الروضة : فيه وجهان لكنه ضعيف .
( 4 ) لعدم التسليم الذي عليه مبنى المعاوضة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .