تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا يجوز له أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرع ، عملا ينافي حق المستأجر ، إلا مع إذنه ( 1 ) ومثل تعيين المدة تعيين أول زمان العمل ، بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ . نعم لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل ( 2 ) ، فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار . ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ( 3 ) . هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحق المستأجر ، فإن كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر ، وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها ، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسماة ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه . بل لعله مجمع عليه كما في الجواهر . وقد يشير إليه خبر إسحاق : " سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يستأجر الرجل بأمر معلوم ، فيبعثه في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بها كذا وكذا ، فما ربحت بيني وبينك . فقال ( ع ) : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس " ( * 1 ) وإن كان في القواعد العامة كفاية ، لأنه تصرف في حق الغير ، وهو حرام . ( 2 ) كما صرح به في الجواهر ، وكذا ما بعده ، لعدم كونه تصرفا في حق الغير . ( 3 ) يعني : لو كانت الإجارة على النحو الأول . وعن المسالك : احتمال المنع . وعن الروضة : فيه وجهان لكنه ضعيف . ( 4 ) لعدم التسليم الذي عليه مبنى المعاوضة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .