تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فالمفروض أن المباشر للاتلاف هو المؤجر . وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك ( 1 ) ويكون له الأجرة المسماة في تلك الإجارة أو الجعالة ( 2 ) ، كما أن له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسماة ، وله الابقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات ( 3 ) ، فيتخير بين الأمور الثلاثة .
شرح
وهو المغرور إلى الغار ، ولا يصحح رجوع المستأجر عليه ، لعدم كونه مغرورا . وكان الأولى استثناء صورة كون الأمر موجبا لنسبة الاتلاف إلى الآمر ، وإن كان التحقيق جواز الرجوع إلى الأمر ، لتحقق الاستيفاء . ( 1 ) لأنها معاملة وقعت على ماله من غير السلطان ، فتكون كسائر موارد الفضولي محتاجة إلى الإجازة من السلطان . وإذا كانت الإجارة على ما في الذمة فهي وإن لم تكن على مال الغير ، لكنها على ما ينافي حق الغير ، فلا بد من إجازته حينئذ . وكذا لو كان الواقع جعالة . ( 2 ) هذا إذا كانت الإجارة الثانية واقعة على ما وقعت عليه الإجارة الأولى . أما مع الاختلاف - كما لو وقعت الإجارة الثانية على ما في الذمة - ففي استحقاق المجيز المسمى المذكور إشكال ، لعدم كونه عوضا عن ماله ، لكون المفروض كون الإجارة الأولى على المنفعة الخاصة ، والثانية على ما في الذمة بلا تعلق لها بالخارج . نعم في الجعالة لا يكون العمل في الذمة موضوعا ، بل العمل الخارجي المتحد مع موضوع الإجارة السابقة ، فتكون الإجازة كافية في تملك الجعل . ولا فرق بين أن تكون الجعالة شخصية كما لو تعلقت بعمل شخص ذلك الأجير ، أو كلية كما إذا قال : من رد عبدي فله كذا ، فإن الثانية منحلة إلى جعالات متعددة بتعدد الأشخاص . ( 3 ) يعني : مطالبة الأجير لما عرفت . وفي المسالك وعن القواعد :