تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أو بعضها ( 1 ) أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة بعضا أو كلا . وكذا إن عمل للغير تبرعا . ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض ( 2 ) ، سواء كان جاهلا بالحال أم عالما ، لأن المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير وإن كان ذلك الغير آمرا له بالعمل ، إلا إذا فرض على وجه يتحقق معه صدق الغرور ( 3 ) ، وإلا
شرح
( 1 ) إذا كان عمله في بعض المدة ، لكن تقدم : أن القاعدة تقتضي عدم التبعيض في الفسخ ، فلو فسخ كان له المسمى وعليه عوض البعض المستوفى . ( 2 ) وفي المسالك : أنه يتخير بين مطالبته من شاء منهما ، لتحقق العدوان . وهذا التعليل - مع اختصاصه بصورة علم الغير - غير ظاهر ، إذ الغير ليس متصرفا في المنفعة المملوكة لغيره كي يكون عاديا . ومن هنا علله بعضهم بأن الغير مستوف للمنفعة فعليه ضمانها . بل قد يظهر من بعض اختصاصه بالرجوع إليه - وفي الجواهر : لا وجه للرجوع إليه مع الجهل ، إذ لا يزيد على من عمل له العبد بدون إذن مولاه ومن دون إذنه واستدعائه . وفيه : أن الحكم في العبد لو تم كان لدليله الخاص به . فالعمدة : أن الضمان إما أن يكون بالاتلاف أو باليد ، وكلاهما غير حاصل بالنسبة إلى المتبرع له ، فإنه ليس متلفا لمنفعة المستأجر ، ولا هي تحت يده ، لأن المنافع إنما تكون تحت اليد بتبع العين ذات المنفعة ، والأجير ليس تحت يد الغير المتبرع له . وأما الضمان بالاستيفاء فلا مجال له ، لأنه يتوقف على الأمر ، والمفروض عدمه . ( 3 ) مجرد الأمر لا يوجب غرور الأجير مع تقدم الإجارة منه لنفسه ، ففرضه غير ظاهر . ولو سلم فصدق الغرور إنما يصحح رجوع الأجير