وأما فيها : فاشكال ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها
شرح
بالمذكورات ، فالتعدي إلى غيرها من الأعيان المستأجرة - كما نسب إلى
السيدين والشيخين والصدوق وغيرهم - في غير محله ، ولا سيما مع تصريح
النصوص بالفرق ، مثل خبر أبي الربيع : " إن الأرض ليست مثل الأجير
ولا مثل البيت ، إن فضل الأجير والبيت حرام " ( * 1 ) ونحوه غيره .
( 1 ) بل المنع مذهب جماعة ، لحسنة أبي الربيع عن أبي عبد الله ( ع ) :
" سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ، ثم يؤاجرها بأكثر مما
يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان ، فقال ( ع ) لا بأس به ، إن الأرض
ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل الأجير والبيت حرام " ( * 2 )
وفي حسنة أبي المعزا : قال ( ع ) - في الجواب عن السؤال المذكور - :
" لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الحانوت والأجير
حرام " ( * 3 ) . وبمضمون الأول خبر إبراهيم بن ميمون ( * ) ( 4 ) ، ومصحح
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ،
فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم ، لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها
بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها شيئا " ( * 5 ) وذهب جماعة إلى
الجواز فيها ، وعن التذكرة والمختلف وجامع المقاصد وغيرها : الاستدلال
على المنع . وكأن وجه إشكال المصنف : ما ورد في جواز ذلك في الأرض ،
بناء على التعدي من مورده . لكنه ضعيف .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .