تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في تلك المدة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلمها إليه ، بل يكون هو معها وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ( 1 ) ، فإن سلمها بدون إذن المالك ضمن . هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة . وأما إذا كانت مقيدة ، كأن استأجر الدابة لركوبه نفسه ، فلا يجوز إجارتها من آخر ( 2 ) . كما أنه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره ، أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، كذلك أيضا أي : لا يجوز إجارتها من الغير . نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ، ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير ، بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير . ثم لو خالف وآجر في هذه الصور : ففي الصورة الأولى - وهي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه - بطلت ، لعدم كونه مالكا إلا ركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة ( 3 ) ، وفي
شرح
المراد بالقصار المأمون هو القصار الثاني ، بقرينة مناسبة الحكم والموضوع . نعم مورده عين المستأجر ، لا عين المؤجر . ( 1 ) لكن في هذه الصورة لا يجب على المؤجر تسليم العين أيضا ، إذ ليس حينئذ من لوازم الإجارة الأولى التسليم . والكلام لا بد أن يكون في غير هذه الصورة كما أشرنا إليه . ( 2 ) يأتي وجهه . ( 3 ) قد يشكل : بأنه إذا ملك المستأجر منفعة ركوب نفسه ، امتنع أن تكون منفعة ركوب غيره مملوكة للمالك ، بناء على امتناع ملك المنفعتين