تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه ، وجهان ، مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوتا لحق الشرط ( 1 ) ، أو لا ، بل حرام وموجب للخيار . وكذا
شرح
المتضادتين لمالك واحد أو لمالكين ، لامتناع القدرة على المتضادتين في عرض واحد . وعليه يكون للمالك المسمى على المستأجر ، عملا بالإجارة الصحيحة فيكون للمالك الأمران : المسمى على المستأجر ، وأجرة المثل على المستوفي الثاني . وعلى القول الآخر ليس له إلا الأول . وسيجئ الكلام في ذلك ثم إنه بناء على ما ذكره المصنف ، إذا دفع المستوفي أجرة المثل إلى المالك فإن كان مغرورا من قبل المستأجر الأول ، فهل يرجع إليه أو لا ؟ وجهان مذكوران في مبحث قاعدة الغرور . ( 1 ) فإن الظاهر من شرط فعل : جعل حق للمشروط له على المشروط عليه ، كما أشرنا إلى ذلك ، ولأجله قلنا بامتناع شرط النتيجة ، فقاعدة السلطنة في الحق مانعة من نفوذ التصرف المنافي له ، فيبطل ، لعدم صدوره من السلطان . ودعوى : أن مفاد الشرط مجرد الالتزام بالمضمون ، خلاف الظاهر . ولأجل ذلك جاز للمشروط له المطالبة ، وجاز له الاسقاط ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا . فراجع . نعم يختص ذلك بالشرط الاصطلاحي ، وهو الفعل الأجنبي عن موضوع العقد ، مثل : شرط أن لا يؤجرها . ولا يجري في شرط الاستيفاء ، لأنه من قبيل القيد الذي يكون تخلفه موجبا للخيار إذا كان على نحو تعدد المطلوب . لكن في المقام لما كان القيد مانعا عن عموم الإذن ، لاستيفاء غير المستأجر للمنفعة يكون حراما ، فلا تصح الإجارة عليه ، فالبطلان يكون من جهة حرمة المنفعة ، لا لنفي السلطنة على الإجارة . وعلى هذا لو آجرها المستأجر فاستوفى المستأجر الثاني المنفعة ، يثبت الخيار في الصورة الثالثة ، ولا يثبت في الصورة الثانية .