تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
للحفظ أيضا ، ضمن مع التعدي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضا ، لأنه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا ، فلا يكون أمينا محضا ( 1 ) .
فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة ، أو وكيلا عن المالك لها ، أو وليا عليه ، وإن كانت العين للغير كما إذا كانت مملوكة بالوصية أو بالصلح أو بالإجارة ، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال ( 2 )
شرح
( 1 ) إذ المراد من الأمين المحض : المأذون في الاستيلاء على العين بقصد الحفظ . وفي المقام يكون الإذن في الاستيلاء على العين بقصد الأجرة في مقابل الحفظ . ( 2 ) عن النهاية والسرائر والقواعد وغيرها : المنع ، لأنها أمانة لم يأذن له المالك في تسليمها إلى غيره . وفيه : أن الائتمام للأول إنما كان من مقتضيات عقد الإجارة ، لأن استيفاء المنفعة يتوقف عليه ، فإذا كان مقتضى عقد الإجارة تملك المنفعة مطلقا ، من دون شرط الاستيفاء مباشرة من المستأجر ، اقتضى أيضا إئتمانه كذلك ، فله أن يستأمن غيره على العين كما استأمنه المؤجر عليها ، فيكون المستأجر الثاني مستوفيا للمنفعة وأمينا على العين كالمستأجر الأول . وهكذا الحال في المستأجر الثالث . ومنه يظهر : أنه لو لم يكن عقد الإجارة مقتضيا للائتمان المذكور - كالمستأجر