( مسألة 16 ) : صاحب الحمام لا يضمن الثياب ( 1 ) ،
إلا إذا أودع وفرط أو تعدى ، وحينئذ يشكل صحة اشتراط
الضمان أيضا ، لأنه أمين محض ( 2 ) ، فإنه إنما أخذ الأجرة
على الحمام ولم يأخذ على الثياب ( 3 ) . نعم لو استؤجر مع ذلك
شرح
لا يكون محلا للاشكال .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر ، ويشهد له خبر إسحاق
ابن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) : " أن عليا ( ع ) كان يقول :
لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على
الحمام ، ولم يأخذ على الثياب " ( * 1 ) ، ونحوه خبر أبي البختري ( * 2 ) .
وفي خبر غياث بن إبراهيم : " إن أمير المؤمنين ( ع ) أتي بصاحب حمام
وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يضمنه ، وقال ( ع ) : إنما هو أمين " ( * 3 )
وظاهر الأخير أن صاحب الحمام من أفراد الأمين دائما ، مع أنه قد لا يكون
كذلك كما هو الغالب ، فإن الداخل إلى الحمام يضع ثيابه في المسلخ وثوقا
منه بعدم الدواعي إلى سرقة ثيابه ، لجهات دينية أو أخلاقية أو خارجية ،
من دون إئتمان أحد معين عليها . ولذلك ذكر في المتن قسمين كما يفهم
من الاستثناء .
( 2 ) وقد يظهر منهم في الودعي الاتفاق على عدم صحة اشتراط
الضمان عليه كما تقدم ، ولولا ذلك كان الحكم كما في غيره من الأمناء ،
وقد تقدم من المصنف ( ره ) الجواز فيه .
( 3 ) هذا مضمون الخبر السابق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .