تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الثالث : أن يكونا مملوكين ( 1 ) ، فلا تصح إجارة مال للغير ، ولا الإجارة بمال الغير إلا مع الإجازة من المالك .
الرابع : أن تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل مثلا ، ولا الحطب للاشعال ، وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ( 2 ) ، فلا تصح
شرح
نعم يمكن الاستدلال بذيل موثق سماعة ( * 1 ) ، الدال على جواز البيع مع الضميمة ، حيث علل ذلك بقوله عليه السلام : " فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه " . وفيه أيضا : أنه لا يظهر منه أنه تعليل للجواز ، بل من المحتمل أن يكون بيانا لحكم تعذر الآبق ، وأنه لا يرجع المشتري إلى البائع بما قابله من الثمن ، بل تكون معاوضة قهرية بين تمام الثمن وبين الضميمة - كما هو أحد الوجوه المحتملة في الرواية - أو غير ذلك من الوجوه ، لا أنه تعليل للجواز . نعم إذا كان المستند في المنع الاجماع ، فلا بأس بالقول بالصحة مع الضميمة ، لعدم الاجماع على المنع فيها . ( 1 ) لأن الصحة بدون الملك ودون إذن المالك خلاف قاعدة السلطنة . وسيأتي منه التعرض للاجتزاء بإذن المالك أو إجازته . ( 2 ) وفي حاشية بعض الأعاظم : " إن اشتراط مملوكية المنفعة يغني عن هذا الشرط ، فإن المنفعة المحرمة غير مملوكة " ، لأن إضافة الملك بحسب اعتبار العقلاء إنما تكون فيما ترجع مصلحته إلى المالك ، ويكون من كماله ، ولا يصح اعتبارها فيما يكون مفسدة ومضرة على المالك ، فيصح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 9 | السيد محسن الحكيم