الثالث : أن يكونا مملوكين ( 1 ) ، فلا تصح إجارة مال
للغير ، ولا الإجارة بمال الغير إلا مع الإجازة من المالك .
الرابع : أن تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع
بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل مثلا ، ولا
الحطب للاشعال ، وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ( 2 ) ، فلا تصح
شرح
نعم يمكن الاستدلال بذيل موثق سماعة ( * 1 ) ، الدال على جواز البيع
مع الضميمة ، حيث علل ذلك بقوله عليه السلام : " فإن لم يقدر على
العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه " . وفيه أيضا : أنه لا يظهر منه أنه
تعليل للجواز ، بل من المحتمل أن يكون بيانا لحكم تعذر الآبق ، وأنه
لا يرجع المشتري إلى البائع بما قابله من الثمن ، بل تكون معاوضة قهرية
بين تمام الثمن وبين الضميمة - كما هو أحد الوجوه المحتملة في الرواية -
أو غير ذلك من الوجوه ، لا أنه تعليل للجواز . نعم إذا كان المستند في
المنع الاجماع ، فلا بأس بالقول بالصحة مع الضميمة ، لعدم الاجماع على
المنع فيها .
( 1 ) لأن الصحة بدون الملك ودون إذن المالك خلاف قاعدة السلطنة .
وسيأتي منه التعرض للاجتزاء بإذن المالك أو إجازته .
( 2 ) وفي حاشية بعض الأعاظم : " إن اشتراط مملوكية المنفعة يغني
عن هذا الشرط ، فإن المنفعة المحرمة غير مملوكة " ، لأن إضافة الملك
بحسب اعتبار العقلاء إنما تكون فيما ترجع مصلحته إلى المالك ، ويكون من
كماله ، ولا يصح اعتبارها فيما يكون مفسدة ومضرة على المالك ، فيصح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 2 .