تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
خصوصا إذا لم يكن كسوبا . ومن هنا يظهر للنظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى : أن منفعة البضع مال ( 1 ) ، فإنه أيضا محل إشكال .
شرح
إذ لا وجود لها خارجي ، وإنما منشأ اعتبارها العين ، فإذا لم تكن مملوكة لنفسه لم تكن المنافع مملوكة ، ولذا لا تكون من أمواله . مع أنه لو سلم أنها مملوكة ومن أموال السفيه فليست داخلة في عموم الولاية عليه ، لاختصاصه بغيرها . نعم لا تبعد استفادة حكمها من دليل الولاية في الأموال الموجودة ، لأنها كلها أموال . والمستفاد من دليل الولاية أن العلة فيها الاحتفاظ بمصلحة السفيه من حيث المال ، ولا فرق بين الموردين . وهذا هو الذي يقتضيه مذاق العرف والشرع . مضافا إلى رواية عبد الله بن سنان الآتية . ( 1 ) قال في الجواهر - في مبحث السفيه - : " والظاهر دخول تزويجها نفسها في التصرفات المالية ، من جهة مقابلة البضع بالمال ، فلا يجوز بدون إذن الولي " . وقد يظهر من المفاتيح : عدم الخلاف في ثبوت الولاية على السفيه والسفيهة في النكاح . ولكنه - كما ترى - غير ظاهر ، لعدم كون البضع مالا ولا مقابلا بالمال . أقول : إن كان المراد : أن الصداق ليس في مقابل المنفعة المخصوصة ، وإلا لم يستحق المهر بالموت ، أو الطلاق قبل الدخول مع أن الاستحقاق ضروري ، فهو في محله . وإن كان المقصود : أن المهر ليس في مقابل المنفعة أصلا فهو غير ظاهر . لأن المهر في مقابل الزوجية ، وهي أيضا نوع من المنفعة . ولا ينافي ذلك صحة العقد بلا مهر ، لجواز أن يكون من قبيل العارية أو الهبة المجانية . نعم الزوجية ليست ملحوظة عوضا عن المهر ، بل لوحظت عنوانا