فلو أجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع
للجهالة بطل . وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
الثاني : أن يكونا مقدوري للتسليم ( 1 ) ، فلا تصح
إجارة للعبد الآبق . وفي كفاية ضم للضميمة هنا - كما في البيع -
إشكال ( 2 ) .
شرح
أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة ، فيعمر ويؤدي الخراج ، فإن كان
فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته ، فإن ذلك لا يحل " ( * 1 ) فالظاهر
أن المراد بالمعلوم مقابل المجهول المطلق ، لا ما هو مراد المشهور .
( 1 ) هذا واضح لو كان المراد تعذر التسليم ، لعدم المالية في المنفعة
حينئذ لتصح المعاوضة عليها ، ولا يكون أكل الأجرة أكلا بالباطل . أما
مع رجاء حصوله فمشكل وقد عرفت اختصاص النهي عن الغرر بالبيع ،
مع إمكان المناقشة في صدقه بمجرد ذلك ، لاحتمال اختصاصه بالجهل
بأحد العوضين لا مجرد الخطر ، ولا مجرد الجهل ولو بالحصول . لكن الظاهر
العموم ، وإن حكي الأول عن الشهيد الأول في شرح الارشاد ، لكن حكي
عنه في قواعده الاختصاص بالجهل بالحصول ، كما أشرنا إلى ذلك في
( نهج الفقاهة ) فراجع ، فلا يجري الحديث إلا في ذلك . لكن الاشكال
في عموم الحديث للإجارة ، فكأن المستند فيه الاجماع المدعى على اشتراط
ذلك ، لا غيره .
( 2 ) عن جماعة : الصحة ، منهم الأردبيلي ، وعن آخرين : المنع ،
منهم العلامة والشهيد . وعن آخرين : التردد . واستدل للأول : بأن
الإجارة تتحمل من الغرر ما لا يتحمله البيع . وفيه : أن هذا المقدار
لا يوجب القطع بالصحة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المزارعة حديث : 5 .