تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فلو أجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل . وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
الثاني : أن يكونا مقدوري للتسليم ( 1 ) ، فلا تصح إجارة للعبد الآبق . وفي كفاية ضم للضميمة هنا - كما في البيع - إشكال ( 2 ) .
شرح
أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة ، فيعمر ويؤدي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته ، فإن ذلك لا يحل " ( * 1 ) فالظاهر أن المراد بالمعلوم مقابل المجهول المطلق ، لا ما هو مراد المشهور . ( 1 ) هذا واضح لو كان المراد تعذر التسليم ، لعدم المالية في المنفعة حينئذ لتصح المعاوضة عليها ، ولا يكون أكل الأجرة أكلا بالباطل . أما مع رجاء حصوله فمشكل وقد عرفت اختصاص النهي عن الغرر بالبيع ، مع إمكان المناقشة في صدقه بمجرد ذلك ، لاحتمال اختصاصه بالجهل بأحد العوضين لا مجرد الخطر ، ولا مجرد الجهل ولو بالحصول . لكن الظاهر العموم ، وإن حكي الأول عن الشهيد الأول في شرح الارشاد ، لكن حكي عنه في قواعده الاختصاص بالجهل بالحصول ، كما أشرنا إلى ذلك في ( نهج الفقاهة ) فراجع ، فلا يجري الحديث إلا في ذلك . لكن الاشكال في عموم الحديث للإجارة ، فكأن المستند فيه الاجماع المدعى على اشتراط ذلك ، لا غيره . ( 2 ) عن جماعة : الصحة ، منهم الأردبيلي ، وعن آخرين : المنع ، منهم العلامة والشهيد . وعن آخرين : التردد . واستدل للأول : بأن الإجارة تتحمل من الغرر ما لا يتحمله البيع . وفيه : أن هذا المقدار لا يوجب القطع بالصحة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المزارعة حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 8 | السيد محسن الحكيم