صحته إذا قصد الإجارة ( 1 ) .
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ( 2 ) ، والعقل ( 3 )
والاختيار ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) ذكر بعض الأعاظم في حاشية المتن ما نصه : " صحة هذا
وأشباهه مبني على جواز التجوز في صيغ العقود ، وصحة إنشاء كل واحد
منها بلفظ الآخر وهو في غاية الاشكال ، بل لا يبعد بطلانه " وحكي
عنه في توجيهه : أن اللفظ إنما يكون آلة عرفا لانشاء معناه الحقيقي ،
ولا يكون آلة لانشاء معنى مجازي . ولكن إشكاله ظاهر ، فإن إنكار
صدق العنوان الانشائي إذا أنشئ بنحو المجاز ، كانكار صدق الخبر إذا
حكي بنحو المجاز ، والفرق ممنوع .
( 2 ) لا اشكال في ذلك ولا خلاف . ويشهد له بعض النصوص ( * 1 )
لكن المتيقن من دلالته عدم صحة عقد الصبي على وجه الاستقلال ،
لا عدم الصحة وإن أذن له الولي ، ولأجل أن المسألة محررة في كتب
القوم على التفصيل ، وقد تعرضنا لها في ( نهج الفقاهة ) على الاجمال ،
أهملنا ذكرها هنا اعتمادا على ذلك .
( 3 ) اعتبار العقل في مقابل الجنون المانع من تحقق القصد واضح .
لعدم تحقق العقد ، لتقومه بالقصد ، والمفروض انتفاؤه . أما الجنون غير
المانع من تحقق القصد : فالكلام فيه ينبغي أن يكون هو الكلام في الصبي
فإنه محجور عليه ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في كتاب الحجر . وعدم
صحة عقده بإذن الولي غير ظاهر من الأدلة .
( 4 ) اعتباره مما لا اشكال فيه عندنا . وتفصيل الكلام فيه وفي
فروعه مذكور في كتابنا ( نهج الفقاهة ) فليراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المقدمات حديث : 2 .