تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
صحته إذا قصد الإجارة ( 1 ) .
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ ( 2 ) ، والعقل ( 3 ) والاختيار ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) ذكر بعض الأعاظم في حاشية المتن ما نصه : " صحة هذا وأشباهه مبني على جواز التجوز في صيغ العقود ، وصحة إنشاء كل واحد منها بلفظ الآخر وهو في غاية الاشكال ، بل لا يبعد بطلانه " وحكي عنه في توجيهه : أن اللفظ إنما يكون آلة عرفا لانشاء معناه الحقيقي ، ولا يكون آلة لانشاء معنى مجازي . ولكن إشكاله ظاهر ، فإن إنكار صدق العنوان الانشائي إذا أنشئ بنحو المجاز ، كانكار صدق الخبر إذا حكي بنحو المجاز ، والفرق ممنوع . ( 2 ) لا اشكال في ذلك ولا خلاف . ويشهد له بعض النصوص ( * 1 ) لكن المتيقن من دلالته عدم صحة عقد الصبي على وجه الاستقلال ، لا عدم الصحة وإن أذن له الولي ، ولأجل أن المسألة محررة في كتب القوم على التفصيل ، وقد تعرضنا لها في ( نهج الفقاهة ) على الاجمال ، أهملنا ذكرها هنا اعتمادا على ذلك . ( 3 ) اعتبار العقل في مقابل الجنون المانع من تحقق القصد واضح . لعدم تحقق العقد ، لتقومه بالقصد ، والمفروض انتفاؤه . أما الجنون غير المانع من تحقق القصد : فالكلام فيه ينبغي أن يكون هو الكلام في الصبي فإنه محجور عليه ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في كتاب الحجر . وعدم صحة عقده بإذن الولي غير ظاهر من الأدلة . ( 4 ) اعتباره مما لا اشكال فيه عندنا . وتفصيل الكلام فيه وفي فروعه مذكور في كتابنا ( نهج الفقاهة ) فليراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المقدمات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 6 | السيد محسن الحكيم