تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطر إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنها تصح حينئذ ( 1 ) . كما أنه إذا اضطر إلى بيعها صح .
( مسألة 2 ) لا تصح إجارة المفلس - بعد الحجر عليه - داره أو عقاره . نعم تصح إجارته نفسه لعمل أو خدمة ( 2 )
وأما السفيه : فهل هو كذلك - أي تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره مثلا - أو لا ؟ وجهان : من كونه من التصرف المالي وهو محجور ( 3 ) ، ومن أنه ليس تصرفا في ماله الموجود ( 4 ) بل هو تحصيل للمال ، ولا تعد منافعه من أمواله ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إما لاختصاص دليل مانعية الاكراه بما إذا كان الاكراه على خصوص العقد أو الايقاع ، فلا يشمل صورة ما إذا كان الاكراه على الغاية . وإما لأن دليل مانعية الاكراه لما كان امتنانيا لم يشمل المقام ، لأن شموله له خلاف الامتنان ، إذ يلزم منه الوقوع في الضرورة . ( 2 ) لأنه ليس تصرفا في ماله الموجود ، بل هو تصرف في نفسه . ومنافعه ليست موضوعا لحق الغرماء كي يمنع عن التصرف فيها ، فإجارة نفسه للاحتطاب والاصطياد ونحوهما مما لا يمنع المفلس عنه . ( 3 ) لأنه معقد الاجماع على عدم نفوذ تصرف السفيه . ( 4 ) كما هو مورد الأدلة اللفظية المانعة من نفوذ تصرفه من الكتاب والسنة . ( 5 ) لأن منافع الحر وإن كانت أموالا ، ويصح بذل المال بإزائها ، لكنها ليست مملوكة له ، لأن الملكية تتوقف على الاثنينية ، ولا اثنينية بينه وبين نفسه ، فإذا لم يملك نفسه لم يملك منافعه ، لأنها تابعة للعين ،
مستمسك العروة — صفحة 11 | السيد محسن الحكيم