إجارة المساكن لاحراز المحرمات ، أو للدكاكين لبيعها ، أو
للدواب لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو لكتابة الكفر ،
ونحو ذلك . وتحرم الأجرة عليها .
السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة
المقصودة بها ( 1 ) ، فلا تصح إجارة أرض للزارعة إذا لم
يمكن إيصال الماء إليها ، مع عدم إمكان الزارعة بماء السماء ،
أو عدم كفايته .
السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ( 2 )
فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد ( 3 ) مثلا .
( مسألة 1 ) : لا تصح الإجارة إذا كان المؤجر أو
المستأجر مكرها عليها إلا مع الإجازة اللاحقة ، بل الأحوط
عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا . نعم تصح مع
شرح
أن تقول : يملك زيد أن يأخذ درهما من عمرو ، ولا يصح أن تقول :
يملك زيد أن يأخذ منه عمرو درهما . والمحرمات لما كانت بنظر الشارع
مفسدة ، لا يصح اعتبارها مملوكة عنده .
( 1 ) لأنه مع عدمه يكون أخذ الأجرة أكلا للمال بالباطل ، ولا تصح
معه المعاوضة المأخوذة في حاق الإجارة .
( 2 ) لأن تعذر المنفعة شرعا بمنزلة تعذرها عقلا ، فيرجع الشرط
المذكور إلى الذي قبله .
( 3 ) في بعض الحواشي : " إن هذا المثال قد خرج باشتراط مملوكية
المنفعة وإباحتها " وفيه : أن كنس الحائض للمسجد حلال ، وإنما الحرام
المكث الموقوف عليه الكنس .