المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها . أما في صورة
الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدي اشكال . بل الأقوى : العدم ،
لأنه مأذون فيه ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع ، فسرق ، لم
يضمن ( 2 ) ، إلا مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه ( 3 )
أو مع اشتراط الضمان . وهل يستحق الأجرة مع السرقة ؟
الظاهر : لا ( 4 ) ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلا أن
يكون متعلق الإجارة الجلوس عنده ، وكان الغرض هو الحفظ
لا أن يكون هو المستأجر عليه .
شرح
( 1 ) كما تقدم في المسألة الرابعة .
( 2 ) لأنه أمين ، فيدل على عدم ضمانه ما دل على عدم ضمان الأمين
نعم يظهر من خبر إسحاق الآتي الضمان . لكن لم يعرف العمل به إلا من
ابن إدريس ، فلا مجال للاعتماد عليه ، ويتعين حمله على صورة شرط الضمان
بمعنى شرط التدارك ، فيكون من شرط الفعل ، أو من شرط النتيجة بناء
على جوازه ، وقد تقدم الكلام في ذلك في أوائل فصل : ( أن العين
المستأجرة أمانة ) ، فراجع . وفي الجواهر : عارضه بالصحيح : " عن
رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق . قال ( ع ) : هو مؤتمن " ( * 1 )
لكن في ظهوره في كونه أجيرا على الحفظ غير واضح ، وإن لم يكن بعيدا .
( 3 ) لا يخلو من نظر ، لأن غلبة النوم ليست من التقصير . نعم
ربما كان منه .
( 4 ) كما مال إليه في الجواهر ، معللا له بما ذكر ، بل ينبغي أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 3 .