التلف ، لأن العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل . نعم
لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ، ثبت عليه المسماة وأجرة
المثل بالنسبة إلى الزيادة ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا اكترى دابة ، فسار عليها زيادة
عن المشترط ، ضمن . والظاهر ثبوت الأجرة المسماة بالنسبة
إلى المقدار المشترط ، وأجرة المثل بالنسبة إلى الزائد .
( مسألة 14 ) : يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو
الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف ، أو يكبحها باللجام
أو نحو ذلك على المتعارف ، إلا مع منع المالك من ذلك ( 2 ) ،
أو كونه معها وكان المتعارف سوقه هو . ولو تعدى عن
شرح
مأذون فيه . وفيه : أن الموجب للضمان العدوان ، الحاصل بحمل ما لم
يأذن به المالك .
( 1 ) حكي في المسألة ثلاثة أقوال : الأول : ثبوت أجرة مثل المجموع .
حكي عن الأردبيلي . والثاني : أجرة مثل الزائد مع المسمى . حكي عن
المشهور . والثالث : ثبوت المسمى مع أجرة الزيادة بحساب المسمى . حكي
عن المقنعة . والأخير غير ظاهر . والأولان محمولان على التفصيل المذكور
في المتن فيرتفع الخلاف . يظهر ذلك من دليلهما . نعم لازم ما اختاره في
المسألة السادسة من الفصل الآتي : وجوب المسمى وأجرة المثل للمجموع .
أما الأولى : فبالإجارة ، لعدم الموجب لفسادها . وأما الثانية : فالاستيفاء
المنفعة غير المأذون فيها . وسيأتي هناك التعرض لذلك .
( 2 ) هذا إذا لم يكن قد اشترط في العقد ، ولو لأجل التعارف المنزل
عليه العقد ، وإلا كان منع المالك بلاحق .