تقيد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
( مسألة 9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ، ففي كون
الضمان عليه ( 1 ) ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ( 2 ) ، أو في
كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمته يتبع به بعد العتق إذا
كان بتفريط ( 3 ) ، أو في كسبه مطلقا ( 4 ) ، وجوه وأقوال .
شرح
( 1 ) كما عن النهاية وفي الروض وغيره ، وكأنه للحسن : " قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في رجل ، كان له غلام استأجره منه صائغ أو غيره
قال ( ع ) : إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون " ( * 1 ) ،
بعد حمل الصحيح الآتي على المثال ، بأن يكون ذكر الكسب من باب
تمثيل ما يكون مع الضمان .
( 2 ) كما عن الحلي وجامع المقاصد ، عملا منهم بالقواعد ، لأن العبد
هو المتلف .
( 3 ) هذا التفصيل منسوب إلى المسالك ، حملا للصحيح على ذلك ،
كما تقتضيه القاعدة ، لأن إذنه في العمل المترتب عليه التلف بلا تفريط
بمنزلة إسقاط حقه من كسبه ، فيجب على العبد الكسب لتفريغ ذمته .
بخلاف صورة التفريط فإنه لا إذن له في العمل حينئذ ، فحقه في كسب
العبد بحاله ، وهو مانع عن تصرف العبد فيه ، ولا وجه لضمان المولى
حينئذ لعدم كونه متلفا . وفيه : أن مجرد الإذن في العمل لا يكفي في تسويغ
تصرفه في كسب العبد ، الذي هو ماله في غير مورد الإذن ، فالعمل
باطلاق النصوص متعين .
( 4 ) كما في القواعد تبعا للشرائع . وتبعهما جماعة ، للصحيح : " في
رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ، قال ( ع ) : ليس على مولاه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 ، وباب : 12 من أبواب
موجبات الضمان حديث : 1 .