تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإن كان حاذقا . وأما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ، ففي ضمانه إشكال ( 1 ) ، إلا أن يكون سببا وكان أقوى من المباشر وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء ، من دون أن يكون آمرا كأن يقول : إن دواءك كذا وكذا . بل الأقوى فيه عدم الضمان وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الاشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه . وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .
( مسألة 6 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان ، وقبل المريض أو وليه ، ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط برأ
شرح
عدم الضمان ، للإذن . وفيه : أن الإذن كان في العلاج ، لا في الافساد . ( 1 ) المحكي عن بعض : نفي الريب في الضمان ، لاطلاق الاجماع المحكي على ضمان الطبيب ، ولخبر السكوني المتقدم ، ولأنه المتلف لأنه السبب ، وهو هنا أقوى من المباشر . والجميع كما ترى ، لمنع الاجماع . والخبر ظاهر في المباشر ، بقرينة اقترانه بالبيطار ، لا أقل من عدم عمومه للآمر . وقوة السبب بنحو يستند إليه التلف عرفا غير ظاهر . وأما قاعدة الغرور فليس بناؤهم على العمل بها في أمثال المقام ظاهرا ، على أن في صدقه مع جهل الغار تأملا ، ولا سيما مع قيام السيرة على عدم التضمين بمجرد ذلك . ولأجل ما ذكر كان عدم الضمان مختار جماعة من المحققين إذا كان واصفا غير آمر ، منهم صاحب الجواهر ، بل وإذا كان آمرا أيضا ، وإن كان في الجواهر مال إلى الضمان ، بناء على قوة السبب بالنسبة إلى المباشر في مثله ، الذي عرفت منعه ، ولا سيما وكون الأمر إرشاديا ، فهو بمنزلة الوصف .
مستمسك العروة — صفحة 80 | السيد محسن الحكيم