على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه
أو ظهره - مثلا - ضمن ( 2 ) ، لقاعدة الاتلاف .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من الحلي وبعض
آخر ، لعدم جواز الاسقاط قبل الثبوت ، وحملا للخبر المتقدم على البراءة
بعد الجناية . وفيه أن الحمل المذكور خلاف ظاهر الخبر ، فلا مجال لرفع
اليد عنه بعد حجيته واعتماد الأصحاب عليه . مع أن ما ذكر لا يتم لو كانت
البراءة شرطا في عقد الإجارة ، لأنه ليس من الاسقاط قبل الثبوت ،
بل هو شرط السقوط كما في شرط الخيار . اللهم إلا أن يقال :
إنه من شرط النتيجة . لكن عرفت قريبا الكلام فيه ، وأنه لا بأس به
إذا كان المقصود إنشاء النتيجة في ضمن العقد .
( 2 ) كما نص على في الجواهر ، لما ذكر ، وللصحيح : " في رجل
حمل متاعا على رأسه ، فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه . قال ( ع ) :
هو ضامن " ( * 1 ) . لكن في شموله للفرض تأمل . فالعمدة قاعدة الاتلاف .
دعوى أنه من التلف غير ظاهرة ، لاستناده إليه وإن كان عن غير قصد ،
كما لو عثر فرجع على إناء غيره فكسره . ومنه يظهر ما عن كشف اللثام
من عدم الضمن إلا مع التفريط ، أو كونه عارية مضمونة . نعم إذا
كانت سلسلة أسباب ، بعضها اختياري وبعضها غير اختياري ، نسب الفعل
إلى الفاعل المختار ، كما لو عمد إلى النائم فنخسه ، فانقلب على إناء ثالث
فكسره ، نسب الكسر إلى الناخس . أما لو كانت كلها غير اختيارية نسب
الفعل إلى المباشر ، كما لو انقلب النائم على نائم آخر ، فانقلب الثاني على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 ، وباب : 30 من أبواب
أحكام الإجارة حديث : 11 .