تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره - مثلا - ضمن ( 2 ) ، لقاعدة الاتلاف .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من الحلي وبعض آخر ، لعدم جواز الاسقاط قبل الثبوت ، وحملا للخبر المتقدم على البراءة بعد الجناية . وفيه أن الحمل المذكور خلاف ظاهر الخبر ، فلا مجال لرفع اليد عنه بعد حجيته واعتماد الأصحاب عليه . مع أن ما ذكر لا يتم لو كانت البراءة شرطا في عقد الإجارة ، لأنه ليس من الاسقاط قبل الثبوت ، بل هو شرط السقوط كما في شرط الخيار . اللهم إلا أن يقال : إنه من شرط النتيجة . لكن عرفت قريبا الكلام فيه ، وأنه لا بأس به إذا كان المقصود إنشاء النتيجة في ضمن العقد . ( 2 ) كما نص على في الجواهر ، لما ذكر ، وللصحيح : " في رجل حمل متاعا على رأسه ، فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه . قال ( ع ) : هو ضامن " ( * 1 ) . لكن في شموله للفرض تأمل . فالعمدة قاعدة الاتلاف . دعوى أنه من التلف غير ظاهرة ، لاستناده إليه وإن كان عن غير قصد ، كما لو عثر فرجع على إناء غيره فكسره . ومنه يظهر ما عن كشف اللثام من عدم الضمن إلا مع التفريط ، أو كونه عارية مضمونة . نعم إذا كانت سلسلة أسباب ، بعضها اختياري وبعضها غير اختياري ، نسب الفعل إلى الفاعل المختار ، كما لو عمد إلى النائم فنخسه ، فانقلب على إناء ثالث فكسره ، نسب الكسر إلى الناخس . أما لو كانت كلها غير اختيارية نسب الفعل إلى المباشر ، كما لو انقلب النائم على نائم آخر ، فانقلب الثاني على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 ، وباب : 30 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 11 .
مستمسك العروة — صفحة 81 | السيد محسن الحكيم