" في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال ، ( ع ) : كل عامل
أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " . بل ظاهر
المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ( 1 ) ، ولكنه
مشكل ( 2 ) . فلو مات الولد بسبب الختان ، مع كون الختان
حاذقا ، من غير أن يتعدى عن محل القطع ، بأن كان أصل
الختان مضرا به ، في ضمانه اشكال .
( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ( 3 )
شرح
( 1 ) لاطلاقهم القول بضمان الأجير .
( 2 ) بل في محكي التحرير : نفي الضمان ، وعن الكفاية ، أنه غير بعيد .
ومال إليه في الجواهر . وجزم به بعض المحققين ، للإذن الرافعة للضمان وإن
صدق الاتلاف ، فإن الاتلاف ، بإذن المالك غير موجب للضمان إجماعا ،
والصحيح المذكور ونحوه ظاهر في صورة عدم موجود العمل المستأجر
عليه . ودعوى : أن الإذن مشروطة بالسلامة ، فلا تشمل صورة التلف ،
ممنوعة ، بل هو خلاف المفروض . نعم لا يبعد كون السلامة من قبيل
الداعي ، الذي لا يقدح تخلفه في حصول الإذن . هذا إذا كان الفساد من
لوازم الفعل المأذون فيه - ولو في خصوص المورد - واقعا ، وإن جهلت
الملازمة . أما إذا لم يمكن من لوازمه ، فحصل من باب الاتفاق ، فالبناء
على الضمان في محله ، لأنه غير مأذون فيه لا بالأصالة ولا بالتبعية .
( 3 ) كما هو المعروف . ويشهد له خبر السكوني : " من تطيب أو
تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو ضامن " ( * 1 ) . مضافا إلى عموم
قاعدة : " من أتلف . . . " ، والصحيح المتقدم ، ونحوه . وعن الحلبي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .