تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
" في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال ، ( ع ) : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " . بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ( 1 ) ، ولكنه مشكل ( 2 ) . فلو مات الولد بسبب الختان ، مع كون الختان حاذقا ، من غير أن يتعدى عن محل القطع ، بأن كان أصل الختان مضرا به ، في ضمانه اشكال .
( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ( 3 )
شرح
( 1 ) لاطلاقهم القول بضمان الأجير . ( 2 ) بل في محكي التحرير : نفي الضمان ، وعن الكفاية ، أنه غير بعيد . ومال إليه في الجواهر . وجزم به بعض المحققين ، للإذن الرافعة للضمان وإن صدق الاتلاف ، فإن الاتلاف ، بإذن المالك غير موجب للضمان إجماعا ، والصحيح المذكور ونحوه ظاهر في صورة عدم موجود العمل المستأجر عليه . ودعوى : أن الإذن مشروطة بالسلامة ، فلا تشمل صورة التلف ، ممنوعة ، بل هو خلاف المفروض . نعم لا يبعد كون السلامة من قبيل الداعي ، الذي لا يقدح تخلفه في حصول الإذن . هذا إذا كان الفساد من لوازم الفعل المأذون فيه - ولو في خصوص المورد - واقعا ، وإن جهلت الملازمة . أما إذا لم يمكن من لوازمه ، فحصل من باب الاتفاق ، فالبناء على الضمان في محله ، لأنه غير مأذون فيه لا بالأصالة ولا بالتبعية . ( 3 ) كما هو المعروف . ويشهد له خبر السكوني : " من تطيب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو ضامن " ( * 1 ) . مضافا إلى عموم قاعدة : " من أتلف . . . " ، والصحيح المتقدم ، ونحوه . وعن الحلبي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 79 | السيد محسن الحكيم