( مسألة 3 ) : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن
قيمته مخيطا ( 1 ) ، واستحق الأجرة المسماة . وكذا لو حمل
متاعا إلى مكان معين ثم تلف مضمونا أو أتلفه ، فإنه يضمن
قيمته في ذلك المكان ، لا أن يكون المالك مخيرا بين تضمينه
غير مخيط بلا أجرة ، أو مخيطا مع الأجرة ( 2 ) . وكذا لا
أن يكون في المتاع مخيرا بين قيمته غير محمول في مكانه
الأول بلا أجرة ، أو في ذلك المكان مع الأجرة ، كما قد يقال .
( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة
أو التفصيل للثوب ضمن . وكذا الحجام إذا جنى في حجامته ( 3 )
أو الختان في ختانه . وكذا الكحال أو البيطار . وكل من
آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا
تجاوز عن الحد المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده ، لعموم
" من أتلف . . . " وللصحيح ( 4 ) عن أبي عبد الله ( ع ) :
شرح
( 1 ) كما تقدم في المسألة العاشرة من الفصل السابق .
( 2 ) قد تقدم منه أنه على القول الثاني يكون من التلف قبل القبض ،
الموجب لبطلان الإجارة ، فلا يستحق الأجرة ، ويضمن قيمة العين غير
موصوفة . وقد تقدم في بعض الحواشي القول بالتخيير بين الأمرين المذكورين .
وذكرنا هناك وجهه ، وأن الضمان يجعل التلف من قبيل تلف الوصف ،
وهو خصوصية الصفة ، لا تلف العين التي هي قوام المعاوضة ، الموجب
للبطلان إذا كان قبل القبض ، وتلف الوصف قبل القبض يوجب الخيار .
( 3 ) استفاض نقل الاجماع صريحا وظاهرا عليه في محكي جماعة .
( 4 ) يريد به صحيح الحلبي ( 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 19 .