تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ، ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف . وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ، وحيث أنه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه .
( مسألة 2 ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات ( 1 ) ، لا يوم التلف ، ولا أعلى القيم على الأقوى .
شرح
العمل المستأجر عليه ، لارتباطه به ، الموجب لكونه فواته وانعدامه موجبا لانعدام المتعلق به . ومن هنا يشكل الفرق بين الصورة المذكورة والصورة الأخرى ، إذا أيضا يقال فيها : إن تعذر العين يوجب تعذر المنفعة الخاصة بل يمكن كون البطلان في الثانية أظهر ، لعدم قيام غيره مقامه في الثانية ، بخلاف الأولى ، لكنه فرق لا يوجب إلا الأولوية . وبالجملة بعد ما . كان موضوع الإجارة متعلقا بالعين وهي متعذرة ، فيكون موضوع الإجارة متعذرا فتبطل ، ولا فرق بين الصورتين في ذلك . وأما دعوى المصنف ( ره ) أن إتلافه بمنزلة الاستيفاء فغير ظاهرة ، وإلا كان تلفه بمنزلة حصولها ، ولا يظن التزامه بذلك . ومثله دعوى كون تسليم المؤجر نفسه للعمل موجبا لاستقرار الأجرة ، فإنه إنما يسلم إذا كانت المنفعة مقدورة ، والإجارة باقية على صحتها ، وقد عرفت خلافه . ( 1 ) كما هو أحد الأقوال في المسألة . والعمدة فيه البناء على بقاء العين في الذمة إلى زمان الأداء ، فتعتبر القيمة حينئذ ، وقيل قيمة زمان المخالفة ، اعتمادا على صحيح أبي ولاد ( * 1 ) ، المشتمل على قوله : " أرأيت لو نفق البغل أو عطب أليس كان يلزمني ؟ ! ، قال ( ع ) : قيمة بغل يوم خالفته " ، بناء على أن قوله ( ع ) : " يوم خالفته " ، إما مضاف إليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 76 | السيد محسن الحكيم