اشتراط ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة ( 1 ) .
ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي ، قبل العمل أو في الأثناء
بطلت الإجارة ، ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر
بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا ( 2 ) . نعم لو كانت
الإجارة واقعة على منفعة المؤجر . بأن يملك منفعة الخياطي
في يوم كذا ، يكون إتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه ، لأنه
باتلافه إياه فوت على نفسه المنفعة . ففرق بين أن يكون
العمل في ذمته ، أو أن يكون منفعة الكذائية للمستأجر ، ففي
شرح
نسبته إلى الأصح ، وظاهره وقوع الخلاف فيه . وفي المسالك : وجود القول
بالضمان . وعن المرتضى : الاجماع . لكن في الجواهر - تبعا لمفتاح الكرامة -
أن الخلاف في الضمان مع التهمة ، لامع العلم بعدم التفريط والتعدي .
وكيف كان ، فيدل عليه ما عرفت من النصوص الدالة على عدم ضمان
المستأمن ، فإن المقام منه .
( 1 ) كما هو المشهور كما قيل . ويشهد له خبر موسى بن بكير : " عن
رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام
فعليه . قال ( ع ) : جائز . قلت : إنه ربما زاد الطعام . قال : فقال :
يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا ؟ ، قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام
الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك " ( * 1 ) . وقد عرفت
أنه لا بد من حمله على شرط الفعل ، أو على كون المقصود منه إنشاء الضمان
في ضمن العقد .
( 2 ) لعدم الفرق بين صور التلف ، في أن عدم العين يوجب تعذر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 5 .