خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض ،
دون المستأجر .
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي
آجر نفس لعمل فيها - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة ،
فلا يضمن تلفها أو نقصها إلا بالتعدي أو التفريط ( 1 ) ، أو
شرح
على عدم ضمان المستأمن ( * 1 ) ، فإن موضوع عدم الضمان هو الأمين العرفي ،
وهو حاصل في الإجارة الصحيحة والفاسدة بنحو واحد . ودعوى : أن
الاستيمان مبني على الإجارة ، فإذا تبين فسادها فقد تبين انتفاؤه . يدفعها :
أن ظاهر نصوص عدم الضمان مع الاستيمان عموم الحكم لصورة التلف المؤدي
إلى فساد العقد من أول الأمر ، فتدل تلك النصوص على نفي الضمان مع
الاستيمان ، ولو كان في العقد الفاسد . فلاحظ تلك النصوص العامة والخاصة
في مواردها ، فإنها تدل على ما ذكرنا من أن الاستيمان المبني على العقد
موضوع لعدم الضمان ، وإن تبين بطلان العقد كما أشرنا إلى ذلك في ( نهج
الفقاهة ) . هذا ولم يحك الخلاف في المقام إلا عن الأردبيلي وصاحب
الرياض ، والذي عثرت عليه من كلام الأول في مسألة عدم ضمان المستأجر هو :
عدم الضمان في الإجارة الفاسدة ، مستدلا عليه بالأصل والقاعدة المتقدمة .
نعم في الرياض . في مسألة ثبوت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه
الإجارة ، اختار الضمان حاكيا نسبته إلى المفهوم من كلمات الأصحاب ،
مستدلا عليه بعموم " على اليد . . . " ، واستشكل فيه إذا كان المؤجر
عالما بالفساد ، للشبهة المتقدمة .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، كما اعترف به غير واحد . نعم في الشرائع :
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوديعة .