تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض ، دون المستأجر .
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفس لعمل فيها - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلا بالتعدي أو التفريط ( 1 ) ، أو
شرح
على عدم ضمان المستأمن ( * 1 ) ، فإن موضوع عدم الضمان هو الأمين العرفي ، وهو حاصل في الإجارة الصحيحة والفاسدة بنحو واحد . ودعوى : أن الاستيمان مبني على الإجارة ، فإذا تبين فسادها فقد تبين انتفاؤه . يدفعها : أن ظاهر نصوص عدم الضمان مع الاستيمان عموم الحكم لصورة التلف المؤدي إلى فساد العقد من أول الأمر ، فتدل تلك النصوص على نفي الضمان مع الاستيمان ، ولو كان في العقد الفاسد . فلاحظ تلك النصوص العامة والخاصة في مواردها ، فإنها تدل على ما ذكرنا من أن الاستيمان المبني على العقد موضوع لعدم الضمان ، وإن تبين بطلان العقد كما أشرنا إلى ذلك في ( نهج الفقاهة ) . هذا ولم يحك الخلاف في المقام إلا عن الأردبيلي وصاحب الرياض ، والذي عثرت عليه من كلام الأول في مسألة عدم ضمان المستأجر هو : عدم الضمان في الإجارة الفاسدة ، مستدلا عليه بالأصل والقاعدة المتقدمة . نعم في الرياض . في مسألة ثبوت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة ، اختار الضمان حاكيا نسبته إلى المفهوم من كلمات الأصحاب ، مستدلا عليه بعموم " على اليد . . . " ، واستشكل فيه إذا كان المؤجر عالما بالفساد ، للشبهة المتقدمة . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، كما اعترف به غير واحد . نعم في الشرائع :
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوديعة .