تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب ( 1 ) ، لا بعنوان الضمان ( 2 ) . والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين - بين أن يكون التلف في أثناء المدة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلى بينه وبينها ولم يتصرف بعد ذلك فيها . ثم هذا إذا كانت الإجارة صحيحة .
وأما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان . أقواهما : العدم ( 3 )
شرح
( 1 ) لعدم المانع المذكور ، بل عليه حمل القول بصحة شرط الضمان . ( 2 ) كما صرح بذلك في الجواهر ، والظاهر أنه المشهور ، عملا بالاستصحاب . وعن الإسكافي والطوسي : إطلاق الضمان بعد المدة . ويقتضيه عموم " على اليد . . . " ، المقتصر في الخروج عنه على ما في المدة لدليله ، والاستصحاب لا يعارض العام . نعم إذا كان ظاهر ترك المطالبة الائتمان . دخل في عموم نفي الضمان . ( 3 ) كما هو المشهور ، لقاعدة : ( ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) ، المجمع عليها . وقد استدل بها على ذلك في المقام في محكي التذكرة وغيرها . ودعوى : اختصاص القاعدة فيما هو مصب العقد ، وهو في الإجارة منفعة العين . فيها أن ذلك خلاف مقتضى استدلالهم بها على عدم الضمان . مع أن استدلالهم عليها بالاقدام على الإذن المجاني ، المانع من عموم " على اليد ما أخذت . . . " مطرد في المقامين . مضافا إلى أن الإجارة أيضا موضوعها العين كما عرفت في أول الكتاب ، فإنه يصح أن يقول : آجرت العين ، ولا يصح أن يقول : آجرت المنفعة ، فالعين موضوع للإجارة . وكذلك يقال : أعرت العين . ثم إنه لو بني على عدم شمول عكس القاعدة ، كفى في نفي الضمان ما دل