تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأقوى صحته . وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار
شرح
فإذا لم يكن مجعولا لم يكن ثابتا ، فلا يكون شرط النتيجة موجبا لتحقق النتيجة ، ولا يصح حينئذ ترتيب الأثر عليها . وليس المراد من بطلان شرط النتيجة إلا هذا المعنى ، أعني : عدم ترتب النتيجة عليه . ثم إن الاشكالين المذكورين في شرط النتيجة ، إنما يمنعان عنه إذا كان مفاد الشرط في العقد تمليك الشرط للمشروط له ، كما هو الظاهر ، ويقتضيه مناسبته بباب شرط الفعل ، وباب الاقرار ، ونحوهما . أما لو كان مفاده مجرد الالتزام للمشروط له بالشرط ، فمرجعه إلى إنشاء شرط النتيجة في ضمن العقد ، ولا بأس به عملا بعموم نفوذ الشرط . إلا إذا كان مفهومه لا ينشأ إلا بسبب خاص ، فإن عموم الشرط حينئذ لا يصلح لتشريع صحة إنشائه بدون ذلك السبب ، لأنه يكون مخالفا للكتاب ، فيدخل في الشرط الباطل . ثم إن ما ورد في النصوص من شرط النتيجة ، كشرط الضمان في العارية ، وشرط الضمان في المسألة الآتية ، لا بد إما أن يحمل على شرط الفعل بأن يكون المقصود من شرط الضمان شرط تدارك خسارة التالف . كما سيأتي في كلام المصنف ، وإما أن يكون المقصود إنشاء النتيجة نفسها في ضمن العقد ، من دون قصد تمليك للمشروط له . ومثل ذلك ما ورد في الاستعمال العرفي ، فإنه لا بد أن يحمل على أحد الأمرين ، ويختلف ذلك باختلاف القرائن المكتنفة في المقام ، فقد تقتضي الأول ، وقد تقتضي الثاني . وأما نذر النتيجة ، فالكلام فيه أظهر ، لاشتمال صيغة النذر على اللام الدالة على الملك . وحمل اللام على أنها لام الصلة ، والظرف مستقر متعلق بقوله : التزمت ، يعني : التزمت لله تعالى ، خلاف الظاهر جدا . وقد تعرضنا لذلك في أوائل مباحث الزكاة من هذا الشرح .
مستمسك العروة — صفحة 72 | السيد محسن الحكيم