الأقوى صحته . وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار
شرح
فإذا لم يكن مجعولا لم يكن ثابتا ، فلا يكون شرط النتيجة موجبا لتحقق
النتيجة ، ولا يصح حينئذ ترتيب الأثر عليها . وليس المراد من بطلان
شرط النتيجة إلا هذا المعنى ، أعني : عدم ترتب النتيجة عليه .
ثم إن الاشكالين المذكورين في شرط النتيجة ، إنما يمنعان عنه إذا
كان مفاد الشرط في العقد تمليك الشرط للمشروط له ، كما هو الظاهر ،
ويقتضيه مناسبته بباب شرط الفعل ، وباب الاقرار ، ونحوهما . أما لو كان
مفاده مجرد الالتزام للمشروط له بالشرط ، فمرجعه إلى إنشاء شرط النتيجة
في ضمن العقد ، ولا بأس به عملا بعموم نفوذ الشرط . إلا إذا كان
مفهومه لا ينشأ إلا بسبب خاص ، فإن عموم الشرط حينئذ لا يصلح لتشريع
صحة إنشائه بدون ذلك السبب ، لأنه يكون مخالفا للكتاب ، فيدخل
في الشرط الباطل .
ثم إن ما ورد في النصوص من شرط النتيجة ، كشرط الضمان في
العارية ، وشرط الضمان في المسألة الآتية ، لا بد إما أن يحمل على شرط الفعل
بأن يكون المقصود من شرط الضمان شرط تدارك خسارة التالف . كما سيأتي في
كلام المصنف ، وإما أن يكون المقصود إنشاء النتيجة نفسها في ضمن
العقد ، من دون قصد تمليك للمشروط له . ومثل ذلك ما ورد في الاستعمال
العرفي ، فإنه لا بد أن يحمل على أحد الأمرين ، ويختلف ذلك باختلاف
القرائن المكتنفة في المقام ، فقد تقتضي الأول ، وقد تقتضي الثاني .
وأما نذر النتيجة ، فالكلام فيه أظهر ، لاشتمال صيغة النذر على
اللام الدالة على الملك . وحمل اللام على أنها لام الصلة ، والظرف مستقر
متعلق بقوله : التزمت ، يعني : التزمت لله تعالى ، خلاف الظاهر جدا . وقد
تعرضنا لذلك في أوائل مباحث الزكاة من هذا الشرح .