شرح
عدم الضمان اقتضائيا ، وكونه من باب التخصيص كاف في عدم جواز
الرجوع إلى عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) ، لكون الشبهة حينئذ
مصداقية . وأصالة عدم المخالفة للكتاب موقوفة على استصحاب العدم الأزلي
اللهم إلا أن يقال : المرتكز عند العقلاء كون خروج يد الأمين من باب
التخصيص ، فيكون عدم الضمان لعدم المقتضي ، لا من باب التزاحم ،
وحينئذ يشكل البناء على فساد الشرط ، لأجل كونه مخالفا للكتاب .
اللهم إلا أن يوجه الفساد بأنه من باب شرط النتيجة - كما أشار
إلى ذلك في الجواهر هنا - فإن التحقيق بطلان شرط النتيجة ، إذ النتائج
لا تقبل أن تكون مضافة إلى مالك ، فلا تكون شرطا ، إذ التحقيق
أن الشرط مملوك للمشروط له ، فإذا امتنع أن تكون مملوكة امتنع أن تشترط
ملكيتها . نعم إذا كانت في العهدة جاز أن تكون مملوكة ، لكنها حينئذ
تخرج عن كونها شرط نتيجة ، بل تكون من قبيل شرط الفعل ، وليس
هو محل الكلام . مثلا إذا قال : بعتك داري ولك علي أن أملكك فرسي ،
كان من شرط الفعل ، ولا إشكال في جوازه . وإذا قال : ولك علي ملكية
فرسي ، وقصد المعنى الأول ، كان أيضا من شرط الفعل وكان صحيحا .
وإذا قصد أن له ملكية الفرس من دون أن تكون في عهدة المشروط عليه ،
كان من شرط النتيجة ، وكان موردا للاشكال المذكور ، من أن النتائج
إذا لم تكن في العهدة لا تصلح لأن تكون طرفا لإضافة الملكية . وكذلك
سائر الأعيان التي لا وجود لها في الخارج ، إذا لم تكن في العهدة لا تكون
مملوكة أيضا .
هذا مضافا : إلى أن مفاد صيغة الشرط مجرد جعل التمليك بين
المشروط له والشرط ، لا جعل الشرط المملوك ، فإن الصيغة لا تتكفله ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .