تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
عدم الضمان اقتضائيا ، وكونه من باب التخصيص كاف في عدم جواز الرجوع إلى عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) ، لكون الشبهة حينئذ مصداقية . وأصالة عدم المخالفة للكتاب موقوفة على استصحاب العدم الأزلي اللهم إلا أن يقال : المرتكز عند العقلاء كون خروج يد الأمين من باب التخصيص ، فيكون عدم الضمان لعدم المقتضي ، لا من باب التزاحم ، وحينئذ يشكل البناء على فساد الشرط ، لأجل كونه مخالفا للكتاب . اللهم إلا أن يوجه الفساد بأنه من باب شرط النتيجة - كما أشار إلى ذلك في الجواهر هنا - فإن التحقيق بطلان شرط النتيجة ، إذ النتائج لا تقبل أن تكون مضافة إلى مالك ، فلا تكون شرطا ، إذ التحقيق أن الشرط مملوك للمشروط له ، فإذا امتنع أن تكون مملوكة امتنع أن تشترط ملكيتها . نعم إذا كانت في العهدة جاز أن تكون مملوكة ، لكنها حينئذ تخرج عن كونها شرط نتيجة ، بل تكون من قبيل شرط الفعل ، وليس هو محل الكلام . مثلا إذا قال : بعتك داري ولك علي أن أملكك فرسي ، كان من شرط الفعل ، ولا إشكال في جوازه . وإذا قال : ولك علي ملكية فرسي ، وقصد المعنى الأول ، كان أيضا من شرط الفعل وكان صحيحا . وإذا قصد أن له ملكية الفرس من دون أن تكون في عهدة المشروط عليه ، كان من شرط النتيجة ، وكان موردا للاشكال المذكور ، من أن النتائج إذا لم تكن في العهدة لا تصلح لأن تكون طرفا لإضافة الملكية . وكذلك سائر الأعيان التي لا وجود لها في الخارج ، إذا لم تكن في العهدة لا تكون مملوكة أيضا . هذا مضافا : إلى أن مفاد صيغة الشرط مجرد جعل التمليك بين المشروط له والشرط ، لا جعل الشرط المملوك ، فإن الصيغة لا تتكفله ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 71 | السيد محسن الحكيم