فصل
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن
تلفها أو تعيبها إلا بالتعدي أو التفريط ( 1 ) .
ولو شرط المؤجر
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر . ويستفاد من النصوص
الواردة في ضمان المستأجر إذا تعدى ، فإن مفهومها يقتضي عدم الضمان
مع عدمه ، كصحاح علي بن جعفر ، والحلبي ، وأبي ولاد ( * 1 ) ، وغيرها .
وفي صحيح محمد بن قيس : " قال أمير المؤمنين ( ع ) : ولا يغرم الرجل
إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة " ( * 2 ) . وبالجملة : الحكم
المذكور لا اشكال فيه . وأما ما دل على عدم ضمان الأمين ( * 3 ) ففي شموله
للمقام إشكال ، لأن الظاهر منه الأمين على الحفظ ، وهو غير ما نحن فيه .
وأما صحيح الحلبي : " عن رجل استأجر أجيرا ، فأقعده على متاعه .
فسرق . قال ( ع ) : مؤتمن " ( * 4 ) فيحتمل أن يكون المراد منه المؤتمن
على الحفظ ، فلا مجال للاستدلال به على المقام . نعم في صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : " صاحبا الوديعة والبضاعة مؤتمنان . . . وقال :
ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن " ( * 5 ) ،
ودلالته على عدم ضمان المؤتمن على المال ظاهرة . ويعضدها ما دل على عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 6 ، 3 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوديعة .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوديعة حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام العارية حديث : 6 .