تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
نصفها للغير ، ولم يجز ذلك الغير ، فإن له خيار الشركة ، بل وخيار التبعض . ولو آجره نصف الدار مشاعا ، وكان المستأجر معتقدا أن تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها ، فتبين أن النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان ( 1 ) . لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له .
( مسألة 18 ) : لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة ، ثم يقتسمان مساكنهما بالتراضي أو بالقرعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أقواهما عدمه ، لأن الموجب للخيار تخلف المقصود العقدي . وكون الشريك زيدا أو عمرا لأدخل له في ذلك . ( 2 ) هذا من قبيل المنافع ، وقد صرح جماعة - منهم العلامة في القواعد - بعدم وجوب الإجابة إليها ، ولو وقعت الإجابة جاز الفسخ حتى لو تصرف أحدهما على طبق القسمة . نعم لو تصرفا معا على طبق القسمة لم يجز الرجوع إلا بالتراضي ، وكأنه لعدم الدليل على عموم الإجابة إليها ، بل عدم الدليل أيضا على صحتها من حيث أنها قسمة ، لاختصاص أدلة مشروعيتها بقسمة الأعيان ، ولا تشمل المنافع ، نعم لو وقع الصلح بينهم على القسمة كان لازما ، عملا بعموم دليله . اللهم إلا أن يتمسك بعموم الوفاء بالعقود ، فإنها نوع منها ، وحينئذ يجب البناء على لزومها ، ولا يصح الرجوع عنها . نعم لا تجب الإجابة إليها لعدم الدليل عليه ، ولكونه خلاف قاعدة السلطنة . وأما التفكيك بين تصرفهما وتصرف أحدهما ، فيجوز الرجوع في الثاني دون الأول ، فغير ظاهر الوجه ، لأنها إن كانت جائزة بعد تصرف أحدهما فقط فلتكن
مستمسك العروة — صفحة 67 | السيد محسن الحكيم