( مسألة 16 ) : إذا تبين بطلان الإجارة رجعت
الأجرة إلى المستأجر ، واستحق المؤجر أجرة المثل بمقدار
ما استوفاه المستأجر من المنفعة ( 1 ) ، أو فاتت تحت يده ( 2 )
إذا كان جاهلا بالبطلان ، خصوصا مع علم المستأجر ( 3 ) .
وأما إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر ، خصوصا إذا كان
جاهلا ، لأنه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله ، خصوصا
إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يتمول شرعا أو
عرفا ، أو إذا كان أجرة بلا عوض . ودعوى : أن إقدامه وإذنه
في الاستيفاء إنما هو بعنوان الإجارة ، والمفروض عدم تحققها ،
فإذنه مقيد بما لم يتحقق . مدفوعة : بأنه إن كان المراد
كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم
شرح
من عدم استحقاق الأجرة باتمام العمل .
( 1 ) العمدة في دليله الاجماع . والاستدلال له بما دل على احترام
مال المسلم ( * 1 ) أو قاعدة الضرر ( * 2 ) ، غير ظاهر ، كما حرر ذلك في
قاعدة : ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) . مضافا إلى ما يستفاد من
صحيح أبي ولاد المشهور ( * 3 ) ، فإنه تضمن ضمان الانتفاعات المستوفاة .
( 2 ) دليله غير ظاهر ، والاجماع المدعى عليه في التذكرة لا مجال
للركون إليه ، لنقل الخلاف من جماعة ، كما حرر ذلك في محله .
( 3 ) فإنه في هذه الحال يكون آثما عاصيا ، فأولى أن يؤخذ بأشق الأحوال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 152 من أبواب أحكام العشرة حديث : 12 وباب : 3 من أبواب
مكان المصلي حديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) تقدمت الإشارة إلى مستند القاعدة من النصوص في صفحة : 39 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .