تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسماة . بخلافه على القول الآخر ، فإنه لا يستحق الأجرة وعليه قيمته غير مخيط . وأما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف . فبعيد ، وإن كان له وجه ( 1 ) . وكذا يتفرع على ما ذكر : أنه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الأجرة ( 2 ) ، فإنها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن ، بخلافه على القول الآخر .
شرح
( 1 ) يمكن أن يكون الوجه فيه ما أشرنا إليه ، من عدم بطلان الإجارة بالتلف ، غاية الأمر أنه لا يستحق الأجير المطالبة بالأجرة ، ولا يجب على المستأجر تسليمها ، إذ على هذا تكون الصفة ملكا للمستأجر ، فيضمنها الأجير للمستأجر ، ولا تجوز له المطالبة بالأجرة . نعم بناء على أن التلف قبل القبض موجب للبطلان في الإجارة كالبيع يكون التلف موجبا لرجوع العمل ملكا للعامل ، فيتبعه أثره ، ولا موجب لضمان العامل ، لأنه له لا لغيره . لكن يشكل هذا الوجه : بأن الصفة إذا كانت مضمونة للمستأجر فقد سلمت إليه بدفع البدل ، فيجب عليه دفع الأجرة لحصول التسليم من طرفه ، ولا فرق في ذلك بين القول بكون الضمان معاوضة ، وكونه تدارك خسارة ، لأن تدارك الخسارة أيضا نوع من التسليم ، فيجب معه التسليم من الطرف الآخر . وإن شئت قلت : الأصل وجوب التسليم إلا ما خرج ، والمتيقن منه صورة عدم التسليم من الطرف الآخر من كل وجه . فلاحظ . ( 2 ) كما جزم به في القواعد . وفي الجواهر : أنه مناف لما سبق منه