المستأجر بمنزلة القبض ( 1 ) ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير
بين ضمانه والفسخ ( 2 ) . وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه ( 3 ) .
والعذر العام بمنزلة التلف . وأما العذر الخاص بالمستأجر - كما
إذا استأجر دابة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة
أو رجلا لقلع سنه فزال ألمه ، أو نحو ذلك - ففيه اشكال .
ولا يبعد أن يقال : إنه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان
قبل العقد لم يصح معه العقد ( 4 ) .
( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن
الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ،
بخلاف ما إذا لم يكن منافيا ، فإنها صحيحة . وإذا اتفق إرادة
الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال ، لأن اعتبار المنفعة عند العقلاء تابع لوجود
العين خارجا ، ولا يكفي فيه الوجود الفرضي ولو كان ذميا . ومنه يظهر
الاشكال فيما بعده ، وإن كان يظهر من الجواهر وغيرها التسالم عليه .
( 2 ) أما الضمان : فلأن إتلاف العين اتلاف للمنفعة ، وهو موجب
لضمانها . وأما الفسخ : فلتخلف المقصود ، وهو الانتفاع الخاص بالعين .
ويظهر من كلام غير واحد : المفروغية عن ثبوت الخيار لذلك .
( 3 ) الموجب للفسخ في إتلاف المؤجر موجود هنا أيضا ، فالفرق
بينهما في ذلك غير ظاهر .
( 4 ) بأن يكون موضوع المعاوضة خصوص انتفاع شخص المستأجر ،
أما إذا كان التقييد على نحو تعدد المطلوب يكون المقام من باب تخلف
الوصف ، كما عرفت .