تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المستأجر بمنزلة القبض ( 1 ) ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ( 2 ) . وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه ( 3 ) . والعذر العام بمنزلة التلف . وأما العذر الخاص بالمستأجر - كما إذا استأجر دابة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة أو رجلا لقلع سنه فزال ألمه ، أو نحو ذلك - ففيه اشكال . ولا يبعد أن يقال : إنه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد ( 4 ) .
( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافيا ، فإنها صحيحة . وإذا اتفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال ، لأن اعتبار المنفعة عند العقلاء تابع لوجود العين خارجا ، ولا يكفي فيه الوجود الفرضي ولو كان ذميا . ومنه يظهر الاشكال فيما بعده ، وإن كان يظهر من الجواهر وغيرها التسالم عليه . ( 2 ) أما الضمان : فلأن إتلاف العين اتلاف للمنفعة ، وهو موجب لضمانها . وأما الفسخ : فلتخلف المقصود ، وهو الانتفاع الخاص بالعين . ويظهر من كلام غير واحد : المفروغية عن ثبوت الخيار لذلك . ( 3 ) الموجب للفسخ في إتلاف المؤجر موجود هنا أيضا ، فالفرق بينهما في ذلك غير ظاهر . ( 4 ) بأن يكون موضوع المعاوضة خصوص انتفاع شخص المستأجر ، أما إذا كان التقييد على نحو تعدد المطلوب يكون المقام من باب تخلف الوصف ، كما عرفت .
مستمسك العروة — صفحة 59 | السيد محسن الحكيم