تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فليس له الفسخ حينئذ ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أم في أثنائها . ثم لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدة إلى المستأجر فالخيار باق ( 1 ) ، لكن ليس له الفسخ إلا في الجميع . وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب ( 2 ) ، والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة . وهو ضعيف ، للزوم التبعيض في العقد ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما .
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء - كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد ، فمرض المستأجر ولم يقدر - فالظاهر البطلان ،
شرح
مانعا كذلك بعد القبض بالإضافة إلى المنفعة اللاحقة . ( 1 ) قطعا ، كما في جامع المقاصد ، لفوات المعقود عليه وهو مجموع المنفعة ، ولأنه قد ثبت له الخيار بالغصب والأصل بقاؤه . لكن الأصل لا يعارض عموم لزوم العقود . فالعمدة الوجه الأول . ( 2 ) قال في القواعد : " فيه نظر " . وفي جامع المقاصد : " ينشأ من أن فوات المنفعة - وهي المعوض - يقتضي الرجوع إلى العوض ، وهو الأجرة المسماة ، والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية ، فاستحق الفسخ فيها . ومن أن ذلك مقتض لتبعض الصفقة ، وهو خلاف مقتضى العقد ، فإما أن يفسخ في الجميع أو يمضي في الجميع . . . إلى أن قال : وهو الأصح " .
مستمسك العروة — صفحة 57 | السيد محسن الحكيم