إن اشترط المباشرة ( 1 ) على وجه القيدية ( 2 ) . وكذا لو حصل
له عذر آخر . ويحتمل عدم البطلان ( 3 ) . نعم لو كان هناك
عذر عام بطلت قطعا ( 4 ) ، لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذ ( 5 ) .
( مسألة 13 ) : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل
العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات . وإتلاف
شرح
( 1 ) لتعذر المنفعة المشروطة ، ومع عدم المنفعة لا مجال لصحة الإجارة .
ولا يكفي في الصحة مجرد قابلية العين للمنفعة في نفسها ، كما لا يخفى
بعد التأمل .
( 2 ) بأن تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب . أما إذا كان
أخذها على نحو تعدد المطلوب ، كما لصاحب الشرط الخيار ، نظير ما لو
باعه شيئا موصوفا فتعذر الوصف ، فالمستأجر يكون له الخيار بين الفسخ
والرضا بذات المقيد .
( 3 ) قال في القواعد : " ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء
- كما لو استأجر جملا للحج فتنقطع السابلة - فالأقرب تخير كل من المؤجر
والمستأجر في الفسخ والامضاء " . وفيه : ما عرفت . مع أن الوجه في
تخير المؤجر لا يخلو من خفاء ، إذ لا خلل في مقصده .
( 4 ) لكن في القواعد : " لو استأجر دارا للسكنى ، فحدث خوف
عام يمنع من السكنى في ذلك البلد في تخير المستأجر نظر " . وفي جامع
المقاصد : " في ثبوت التخيير قوة " . وفيه : ما عرفت من عدم المنفعة
التي هي شرط صحة الإجارة ، وقد تقدم : أن في حاق الإجارة المعاوضة
على المنفعة ، ولا مجال لتحقق المعاوضة مع عدم المنفعة خارجا .
( 5 ) عبارة التعليل لا تخلو من مسامحة .