تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
التخلف من الأجرة . ويحتمل قويا رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى ( 1 ) - كما مر نظيره سابقا - لأن مقتضى فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأول . لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ ( 2 ) والرجوع بالأجرة ( 3 ) ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات . ويحتمل قويا تعين الثاني ( 4 ) وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني ( 5 )
شرح
التسليم المعتبر في اللزوم بالتسليم قبل الأخذ . وهو غير بعيد ، لأن القبض المعتبر ارتكازا عند العرف به قبض العين ، وإن كان لا يخلو من خفاء . ( 1 ) كما تقدم منه ( ره ) ، وتقدم تقريبه . ( 2 ) لما سبق في منع المؤجر . ( 3 ) على المالك المؤجر . وفي جامع المقاصد وعن غيره : احتمال جواز الرجوع إلى المؤجر بأجرة المثل ، لأنها مضمونة عليه . لكن دفعه في المسالك : بأن ضمان المؤجر ضمان المعاوضة ، بمعنى : الرجوع إلى المسمى بعد الفسخ أو الانفساخ لا ضمان يد ، كما هو ظاهر . ( 4 ) لكن الأقوى خلافه ، لما عرفت من أن تعذر التسليم الذي عليه تبتني المعاوضة موجب للخيار ، من دون فرق بين أن يكون لمنع المؤجر ، أو لمنع الظالم ، أو لغير ذلك . ( 5 ) بلا خلاف كما قيل . وما تقدم في أخذ المؤجر بعد التسليم غير آت هنا كما قيل . لكن الفرق لا يخلو من خفاء ، فإن منع الظالم قبل القبض إذا كان قادحا في حصول التسليم الذي تبتني عليه المعاوضة ، كان