التخلف من الأجرة . ويحتمل قويا رجوع تمام الأجرة ودفع
أجرة المثل لما مضى ( 1 ) - كما مر نظيره سابقا - لأن مقتضى
فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأول .
لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل
القبض تخير بين الفسخ ( 2 ) والرجوع بالأجرة ( 3 ) ، وبين
الرجوع على الظالم بعوض ما فات . ويحتمل قويا تعين الثاني ( 4 )
وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني ( 5 )
شرح
التسليم المعتبر في اللزوم بالتسليم قبل الأخذ . وهو غير بعيد ، لأن القبض
المعتبر ارتكازا عند العرف به قبض العين ، وإن كان لا يخلو من خفاء .
( 1 ) كما تقدم منه ( ره ) ، وتقدم تقريبه .
( 2 ) لما سبق في منع المؤجر .
( 3 ) على المالك المؤجر . وفي جامع المقاصد وعن غيره : احتمال
جواز الرجوع إلى المؤجر بأجرة المثل ، لأنها مضمونة عليه . لكن دفعه
في المسالك : بأن ضمان المؤجر ضمان المعاوضة ، بمعنى : الرجوع إلى
المسمى بعد الفسخ أو الانفساخ لا ضمان يد ، كما هو ظاهر .
( 4 ) لكن الأقوى خلافه ، لما عرفت من أن تعذر التسليم الذي عليه
تبتني المعاوضة موجب للخيار ، من دون فرق بين أن يكون لمنع المؤجر ،
أو لمنع الظالم ، أو لغير ذلك .
( 5 ) بلا خلاف كما قيل . وما تقدم في أخذ المؤجر بعد التسليم
غير آت هنا كما قيل . لكن الفرق لا يخلو من خفاء ، فإن منع الظالم قبل
القبض إذا كان قادحا في حصول التسليم الذي تبتني عليه المعاوضة ، كان