تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 10 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره كان للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة ( 1 ) ، وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة . وكذا إن أخذها منه بعد التسليم ، بلا فصل أو في أثناء المدة ( 2 ) . ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل
شرح
أصالة اللزوم ، اللهم إلا أن يستبعد الفرض ، وهو خروج عن محل الفرض " . أقول : أبعاض العين المستأجرة : منه ما يكون انهدامه موجبا لفوات المنفعة حين الانهدام ، ومنه ما لا يكون كذلك ، لاختصاص الانتفاع به بغير زمان الانهدام ، كما إذا انهدم درج السطح أو السرداب في أيام الشتاء فإنه لا يوجب نقصا في المنفعة . أما القسم الثاني : فلا ينبغي التأمل في عدم اقتضائه البطلان . وأما القسم الأول : فإن كان فوات المنفعة بنحو يعتد به ، فلا ينبغي التأمل في البطلان فيه ، لانتفاء المعاوضة بالنسبة إليه ، لانتفاء موضوعها . وإن كان بنحو لا يعتد به ، فالظاهر عدم اقتضائه البطلان ولا الخيار . ومما ذكرنا يظهر جريان ما ذكر في انهدام الكل ، وتجئ فيه الأحكام . فإذا انهدام الدكان في أثناء الليل فأعاده قبل الصبح لم يقتض شيئا . ولعله أشار بعض الأعاظم في حاشيته إلى ما ذكرنا . فراجع . ( 1 ) كما حكي عن جماعة ، واختاره في الشرائع ، لأن مبنى المعاوضات على التسليم ، فمع تعذره يثبت الخيار . وعن الشيخ والعلامة في التذكرة : انفساخ الإجارة ، تنزيلا لذلك منزلة التلف قبل القبض . وهو كما ترى ، إذ التلف يكشف عن انتفاء المنفعة ، ولا موجب لهذا التنزيل . ( 2 ) لأن المنفعة لما كانت تدريجية فأخذ العين بعد القبض يوجب عدم تحقق القبض بالنسبة إلى المنفعة اللاحقة ، ولذا نسب الخيار المذكور إلى جماعة . لكن في جامع المقاصد وعن المسالك : لزوم العقد لتحقق