تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مع ذلك ، كان للمستأجر بين الابقاء والفسخ ( 1 ) . وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا . ويقوى هنا رجوع تمام المسمى مطلقا ، ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن هذا مقتضى فسخ العقد كما مر سابقا . وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقية ( 2 ) ، وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة . ولو بادر المؤجر إلى تعميرها ، بحيث لم يفت الانتفاع أصلا ، ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى ، خلافا للثانيين ( 3 ) .
شرح
مسافة فأعيت ( * 1 ) ، وبعضها فيمن استأجر أجيرا ليحفر له بئرا فأعيى ( * 2 ) وفيمن استأجر أجيرا ليحج فمات ( * 3 ) . وبالجملة : المقام من البطلان في البعض من أول الأمر ، كما هو باب تبعض الصفقة ، لا من باب البطلان الطارئ بالفسخ ، فليسا هما من باب واحد . ثم إنه تقدم من المصنف ( ره ) في المسألة الرابعة : الجزم بالبطلان في البعض دون البعض . ( 1 ) هذا الخيار من قبيل خيار الرؤية ، لتخلف الوصف . ( 2 ) يعني : وبطلت بالنسبة إلى ما انهدم . ( 3 ) يعني : المحقق والشهيد الثانيين ، فقد اختار الأول في الجامع ، والثاني في المسالك : أن للمستأجر الفسخ وإن لم يفت الانتفاع أصلا ، لثبوت الخيار بالانهدام ، فيستصحب ، إذ لم يدل دليل على سقوطه بالإعادة . وفي الجواهر : " قد يناقش فيه بمنع ما يدل على ثبوته بالانهدام ، من حيث كونه انهداما ، وإن لم يفت به شئ من المنفعة على وجه تنقطع به
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 ، 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب نيابة الحج .