مع ذلك ، كان للمستأجر بين الابقاء والفسخ ( 1 ) .
وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا . ويقوى هنا رجوع تمام
المسمى مطلقا ، ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن
هذا مقتضى فسخ العقد كما مر سابقا . وإن انهدم بعض بيوتها
بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقية ( 2 ) ، وكان للمستأجر خيار
تبعض الصفقة . ولو بادر المؤجر إلى تعميرها ، بحيث لم يفت
الانتفاع أصلا ، ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى ، خلافا للثانيين ( 3 ) .
شرح
مسافة فأعيت ( * 1 ) ، وبعضها فيمن استأجر أجيرا ليحفر له بئرا فأعيى ( * 2 )
وفيمن استأجر أجيرا ليحج فمات ( * 3 ) . وبالجملة : المقام من البطلان في
البعض من أول الأمر ، كما هو باب تبعض الصفقة ، لا من باب البطلان
الطارئ بالفسخ ، فليسا هما من باب واحد . ثم إنه تقدم من المصنف ( ره )
في المسألة الرابعة : الجزم بالبطلان في البعض دون البعض .
( 1 ) هذا الخيار من قبيل خيار الرؤية ، لتخلف الوصف .
( 2 ) يعني : وبطلت بالنسبة إلى ما انهدم .
( 3 ) يعني : المحقق والشهيد الثانيين ، فقد اختار الأول في الجامع ،
والثاني في المسالك : أن للمستأجر الفسخ وإن لم يفت الانتفاع أصلا ،
لثبوت الخيار بالانهدام ، فيستصحب ، إذ لم يدل دليل على سقوطه بالإعادة .
وفي الجواهر : " قد يناقش فيه بمنع ما يدل على ثبوته بالانهدام ، من
حيث كونه انهداما ، وإن لم يفت به شئ من المنفعة على وجه تنقطع به
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب نيابة الحج .