تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تمام المدة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول إليه . وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض ، وتلف العين هنا ، لأن المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ، ولا في علم الله ، إلا بمقدار بقاء العين . وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة ، يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا . ومن هذا يظهر : أن وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض .
( مسألة 8 ) : إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف ، لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء ( 1 ) ، فعليه أن يدفع فردا آخر .
( مسألة 9 ) : إذا آجره دارا فانهدمت ، فإن خرجت عن الانتفاع بالمرة بطلت ، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلا رجعت الأجرة بتمامها ، وإلا فبالنسبة ، ويتحمل تمامها في هذه الصورة أيضا ، ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى . لكنه بعيد ( 2 ) . وإن أمكن الانتفاع بها
شرح
( 1 ) لكون المدفوع ليس فرد الموضوع الإجارة . ( 2 ) بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، كما في الجواهر . وكأنه لانحلال العقد إلى عقود متعددة ، بتعدد مراتب المنفعة في الأزمنة التدريجية ولا تلازم بينها في الصحة والبطلان ، وإن كانت متلازمة في الفسخ ، نظير موارد تبعض الصفقة ، بل المقام منه . ويستفاد ذلك - هنا - من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ، الوارد بعضها فيمن استأجر دابة إلى