أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا ، لكنه بعيد ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة ، تبطل
بنسبة ، ويجئ خيار تبعيض الصفقة .
( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات للعلماء : أن الأجرة من
حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف - قبل القبض أو
بعده أو في أثناء المدة - ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من
حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض
لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول . وهو مشكل
لأن مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى
شرح
التبعيض في الرد إذا ظهر عيب في بعض المبيع ، كما لو باعه ثوبا وخاتما
فتبين عيب في الثوب . ويشير إليه ما ذكروه من وجوب مطابقة القبول
مع الايجاب ، فلو قبل في بعض المبيع لم يصح العقد . لكن الظاهر بناؤهم
على جواز التبعيض في ما لو كان بعض المبيع حيوانا ، فإنه يثبت فيه خيار
الحيوان ، ويجوز رد الحيوان دون البعض الآخر . بل المشهور جواز
الإقالة في بعض المبيع دون بعض ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا من ابن
المتوج ، على ما حكاه عنه الشهيد .
والانصاف : أن المرتكزات العرفية لا تساعد على التبعيض في المقامين
وإطلاقات مشروعية الإقالة والفسخ في مورده لا يصلح لاثبات قابلية المحل
ومع الشك في القابلية يرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر . وهذا بخلاف
مسألتنا ، فإن الارتكاز العرفي يساعد على التبعيض ، ولعله هو الوجه في
التسالم والاتفاق ظاهرا عيه . فلاحظ .
( 1 ) سيأتي وجهه في المسألة التاسعة .