تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا ، لكنه بعيد ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة ، تبطل بنسبة ، ويجئ خيار تبعيض الصفقة .
( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات للعلماء : أن الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف - قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة - ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول . وهو مشكل لأن مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى
شرح
التبعيض في الرد إذا ظهر عيب في بعض المبيع ، كما لو باعه ثوبا وخاتما فتبين عيب في الثوب . ويشير إليه ما ذكروه من وجوب مطابقة القبول مع الايجاب ، فلو قبل في بعض المبيع لم يصح العقد . لكن الظاهر بناؤهم على جواز التبعيض في ما لو كان بعض المبيع حيوانا ، فإنه يثبت فيه خيار الحيوان ، ويجوز رد الحيوان دون البعض الآخر . بل المشهور جواز الإقالة في بعض المبيع دون بعض ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا من ابن المتوج ، على ما حكاه عنه الشهيد . والانصاف : أن المرتكزات العرفية لا تساعد على التبعيض في المقامين وإطلاقات مشروعية الإقالة والفسخ في مورده لا يصلح لاثبات قابلية المحل ومع الشك في القابلية يرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر . وهذا بخلاف مسألتنا ، فإن الارتكاز العرفي يساعد على التبعيض ، ولعله هو الوجه في التسالم والاتفاق ظاهرا عيه . فلاحظ . ( 1 ) سيأتي وجهه في المسألة التاسعة .