المستأجر ، بطلت الإجارة ( 1 ) . وكذا إذا تلفت عقيب قبضها
بلا فصل . وأما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة ،
فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة ، فيرجع من الأجرة بما قابل
المتخلف من المدة ، إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث ، مع
تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت تلاحظ النسبة .
( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد
شرح
( 1 ) بلا خلاف نعلمه ، كما في محكي التذكرة . ونحوه في الجواهر .
وقد يستدل على ذلك : بأن مبنى عقود المعاوضة على المعاوضة الاعتبارية
والخارجية التي هي تبديل سلطنة بسلطنة ، فتعذره يقتضي انتفاءها . وأشكل
عليه في الجواهر : بأن ذلك خلاف ما ذكروه في مسألة تلف المبيع قبل
القبض من أنه خلاف الأصل ، ثبت بدليل خاص بالبيع ، ولا وجه للتعدي
إلى غيره . اللهم إلا أن يكون التعدي إلى المقام دليل على فهم ذلك
من الدليل .
هذا والتحقيق أن الوجه في البطلان : ما سيأتي من أن اعتبار المنفعة
إنما يصح في ظرف وجود العين فعلا ، فمع التلف قبل القبض لا منفعة
حتى يصح اعتبار الإجارة ، وعليه فبطلان الإجارة من أصلها - كما نسب
إلى العلامة ( ره ) - لا من حين التلف كما هو ظاهر المشهور هنا ، بل المتسالم
عليه في تلف المبيع قبل القبض ، لأن ظرف المعاوضة في البيع العين ،
وهي حاصلة وقت البيع ، بخلاف الإجارة ، فإن وجود العين في زمان
غير كاف في اعتبار المنفعة في الأزمنة اللاحقة ، فإذا تلفت العين في زمان
كشف ذلك عن عدم المنفعة ، فلا تنعقد الإجارة من أصلها ، وإن كان
ظاهر المشهور كون البطلان من حين التلف ، كالبطلان في البيع . وسيأتي
ذلك في المسألة السابعة .