تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إلا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضا إذا صدق ذلك ( 1 ) ، كما إذا حبسه وكان كسوبا ، فإنه يصدق في العرف : أنه فوت عليه كذا مقدار . هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة ، لانفساخ الإجارة حينئذ ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض
شرح
لكن عرفت فيما سبق الاشكال فيه ، وأن تسليم الجزئي إذا كان يكفي في حصوله تسليم العامل فلم لا يكون تسليم الفرد الذي به يتحقق تسليم الكلي كذلك ؟ ! . وبالجملة : الفرق بين تسليم الجزئي الذي وقعت عليه الإجارة ، وبين تسليم الجزئي الذي هو مصداق لما وقعت عليه بأنه يكفي في الأول تسليم العامل ولا يكفي في الثاني ، غير ظاهر . ( 1 ) هذا قد يدعى عدم معقوليته ، لأن الضمان إن كان تداركا للخسارة فالحبس إنما يقتضي فوات فائدة لا الوقوع في خسارة . وإن كان اشتغال الذمة بالبدل ، فمنافع الحر - كنفس الحر - ليس لها أثر في نظر الشارع كي يمكن تعقل البدلية عنها ، لعدم كونها مملوكة للحر ، ولا هي معنونة بعنوان مثل كونها صدقة أو نحوها ، كي يمكن اعتبار البدلية للمضمون به ، كما في إتلاف الوقف أو العين الزكوية ، فإن العين في المقامين غير مملوكة لمالك على التحقيق ، لكن معنونة بعنوان كونها وقفا أو زكاة ، فيمكن قيام البدل مقامها في حفظ العنوان المذكور ، وفي المقام منافع الحر كنفس الحر ليست كذلك ، فلا معنى لاعتبار البدلية لشئ عنها . مضافا إلى أن مقتضى الجمود على قاعدة الاتلاف - التي هي دليل الضمان - الاختصاص بما كان مالا للغير . فتأمل . ( 2 ) لصيرورة المنفعة محرمة ، فيمتنع أكل المال بإزائها ، لأنه أكل بالباطل .