إلا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضا إذا صدق ذلك ( 1 ) ،
كما إذا حبسه وكان كسوبا ، فإنه يصدق في العرف : أنه فوت
عليه كذا مقدار . هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد
العقد لم تثبت الأجرة ، لانفساخ الإجارة حينئذ ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض
شرح
لكن عرفت فيما سبق الاشكال فيه ، وأن تسليم الجزئي إذا كان يكفي في
حصوله تسليم العامل فلم لا يكون تسليم الفرد الذي به يتحقق تسليم
الكلي كذلك ؟ ! .
وبالجملة : الفرق بين تسليم الجزئي الذي وقعت عليه الإجارة ، وبين
تسليم الجزئي الذي هو مصداق لما وقعت عليه بأنه يكفي في الأول تسليم
العامل ولا يكفي في الثاني ، غير ظاهر .
( 1 ) هذا قد يدعى عدم معقوليته ، لأن الضمان إن كان تداركا للخسارة
فالحبس إنما يقتضي فوات فائدة لا الوقوع في خسارة . وإن كان اشتغال
الذمة بالبدل ، فمنافع الحر - كنفس الحر - ليس لها أثر في نظر الشارع
كي يمكن تعقل البدلية عنها ، لعدم كونها مملوكة للحر ، ولا هي معنونة
بعنوان مثل كونها صدقة أو نحوها ، كي يمكن اعتبار البدلية للمضمون
به ، كما في إتلاف الوقف أو العين الزكوية ، فإن العين في المقامين غير مملوكة
لمالك على التحقيق ، لكن معنونة بعنوان كونها وقفا أو زكاة ، فيمكن
قيام البدل مقامها في حفظ العنوان المذكور ، وفي المقام منافع الحر كنفس
الحر ليست كذلك ، فلا معنى لاعتبار البدلية لشئ عنها . مضافا إلى أن
مقتضى الجمود على قاعدة الاتلاف - التي هي دليل الضمان - الاختصاص
بما كان مالا للغير . فتأمل .
( 2 ) لصيرورة المنفعة محرمة ، فيمتنع أكل المال بإزائها ، لأنه أكل بالباطل .