تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوبا معينا - مثلا - في وقت معين ، وامتنع من دفع الثوب إليه حتى مضى ذلك الوقت ، فإنه يجب عليه دفع الأجرة ( 1 ) ، سواء اشتغل في ذلك الوقت - مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه - بشغل آخر لنفسه أو لغيره ، أو جلس فارغا ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن إيقاع ذلك فيها ( 3 ) ، وكان المؤجر باذلا نفسه ، استقرت الأجرة ( 4 ) ، سواء كان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه . واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول لأن منافع الحر لا تضمن إلا بالاستيفاء ، لا وجه له ، لأن
شرح
في القواعد ، وعن غيرهما . ويقتضيه عموم اللزوم ، لعدم الدليل على اعتبار أكثر من ذلك في استقرار العقد ولزومه . ( 1 ) لما سبق . ( 2 ) لاطراد المناط في استقرار الأجرة في جميع الصور ، وهو البذل الذي يتحقق به التسليم . ( 3 ) تفترق هذه المسألة عن المسألة السابقة : بأن المفروض في السابقة انقضاء تمام المدة ، وفي هذه المسألة انقضاء زمان يمكن فيه العمل ، وإن لم يمض تمام المدة . ولذلك لم يقع الخلاف في المسألة السابقة في لزوم الأجرة ، من جهة صدق التفويت فيها ، بخلاف هذه . ( 4 ) هذا الحكم ربما ينافي ما تقدم منه ( ره ) في آخر المسألة الأولى من عدم استقرار الأجرة مع عدم تعيين الوقت ، مع أن بذل العين أولى بصدق التسليم فيه .
مستمسك العروة — صفحة 47 | السيد محسن الحكيم