تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
على عين معينة شخصية في وقت معين . وأما إن وقعت على كلي وعين في فرد وتسلمه ، فالأقوى أنه كذلك ( 1 ) مع تعيين الوقت وانقضائه . نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسماة ( 2 ) ، وبقاء الإجارة ، وإن كان ضامنا لأجرة المثل لتلك المدة ، من جهة تفويته المنفعة على المؤجر . ( مسألة 2 ) : إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلم حتى انقضت المدة ، استقرت عليه الأجرة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن تسليم الفرد تسليم الكلي ، فيتحقق التسليم الذي هو شرط استقرار الأجرة . ونسب إلى الشيخ : العدم ، لكون المدفوع غير موضوع الإجارة . لكنه ضعيف كما عرفت ، وإن احتمل في عبارة الشرائع . ( 2 ) كما هو ظاهر محكي المهذب البارع ، وإيضاح النافع . واحتملاه في عبارة الشرائع ، ووجهه - على ما قيل - : إن جميع الأزمنة صالح للاستيفاء ، ولا تتعين في زمان القبض ، وضعفه ظاهر ، لأن زمان القبض فرد من زمان الإجارة ، فالقبض فيه قبض فيه ، فلا فرق بين هذه الصورة وما قبلها ، كما صرح به في المسالك وغيرها . نعم لو كان الموجب لاستقرار الأجرة في الصورة الأولى تفويت المستأجر للمنفعة فهو غير حاصل في هذه الصورة ، لأن فوات الموسع إنما يكون بفواته في جميع الأزمنة ، ولا يكفي فيه فواته في بعضها . لكنه ليس ذلك هو الوجه ، بل الوجه حصول التسليم ، وهو حاصل في المقام كما عرفت . ( 3 ) كما صرح به في الجواهر ، حاكيا نفي الخلاف فيه عن كل من تعرض له . وفي المسالك : " وفي حكم التسليم ما لو بذل العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت المدة ، أو مضت مدة يمكن فيها الاستيفاء " . ونحوه
مستمسك العروة — صفحة 46 | السيد محسن الحكيم