على عين معينة شخصية في وقت معين . وأما إن وقعت على
كلي وعين في فرد وتسلمه ، فالأقوى أنه كذلك ( 1 ) مع تعيين
الوقت وانقضائه . نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم
استقرار الأجرة المسماة ( 2 ) ، وبقاء الإجارة ، وإن كان ضامنا
لأجرة المثل لتلك المدة ، من جهة تفويته المنفعة على المؤجر .
( مسألة 2 ) : إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر
ولم يتسلم حتى انقضت المدة ، استقرت عليه الأجرة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن تسليم الفرد تسليم الكلي ، فيتحقق التسليم الذي هو شرط
استقرار الأجرة . ونسب إلى الشيخ : العدم ، لكون المدفوع غير موضوع
الإجارة . لكنه ضعيف كما عرفت ، وإن احتمل في عبارة الشرائع .
( 2 ) كما هو ظاهر محكي المهذب البارع ، وإيضاح النافع . واحتملاه
في عبارة الشرائع ، ووجهه - على ما قيل - : إن جميع الأزمنة صالح للاستيفاء ،
ولا تتعين في زمان القبض ، وضعفه ظاهر ، لأن زمان القبض فرد من
زمان الإجارة ، فالقبض فيه قبض فيه ، فلا فرق بين هذه الصورة وما قبلها ،
كما صرح به في المسالك وغيرها . نعم لو كان الموجب لاستقرار الأجرة
في الصورة الأولى تفويت المستأجر للمنفعة فهو غير حاصل في هذه الصورة ،
لأن فوات الموسع إنما يكون بفواته في جميع الأزمنة ، ولا يكفي فيه فواته
في بعضها . لكنه ليس ذلك هو الوجه ، بل الوجه حصول التسليم ، وهو
حاصل في المقام كما عرفت .
( 3 ) كما صرح به في الجواهر ، حاكيا نفي الخلاف فيه عن كل من
تعرض له . وفي المسالك : " وفي حكم التسليم ما لو بذل العين فلم يأخذها
المستأجر حتى انقضت المدة ، أو مضت مدة يمكن فيها الاستيفاء " . ونحوه