تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ملكية متزلزلة به كذلك . ولكن لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة إلا بتسليم العين أو العمل ( 1 ) ، كما لا يستحق المستأجر مطالبتهما إلا بتسليم الأجرة ، كما هو مقتضى المعاوضة . وتستقر ملكية الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه . فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما . فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة ، كما سيأتي تفصيله .
( مسألة 1 ) : لو استأجر دارا - مثلا - وتسلمها ، ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه ، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ( 2 ) . وكذا إذا استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ، ومضى زمان يمكن له ذلك ، وجب عليه الأجرة واستقرت وإن لم يركب أو لم يحمل ، بشرط أن يكون مقدرا بالزمان المتصل بالعقد . وأما إذا عينا وقتا فبعد مضي ذلك الوقت . هذا إذا كانت الإجارة واقعة
شرح
( 1 ) لأن مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم ، فلكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم في ظرف امتناع صاحبه ، كما أن لكل منهما المطالبة في ظرف صدور التسليم منه ، ولا يجوز للآخر الامتناع عنه حينئذ ، فلو تعذر جاز له الفسخ . ( 2 ) لتحقق التسليم من المؤجر ، الذي عرفت أنه موجب لاستقرار ملكية الأجرة ، وهذا مما لا إشكال فيه ولا خلاف ، ويشهد له غير واحد من النصوص .