تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
إلى حصة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان أقربهما الانفساخ ( 1 ) . نعم لو كان مال كل منهما متميزا وكان العقد واحدا لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر .
الثالثة عشرة : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلا ، فإن تلف ضمن ( 2 ) ، ولا يستحق المالك عليه غير أصل المال ( 3 ) ، وإن كان آثما في تعطيل مال الغير .
الرابعة عشرة : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابرا للخسران مطلقا فكل ربح حصل يكون بينهما ، وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس ، فالظاهر الصحة . وربما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة . وهو كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنها مضاربة واحدة ، فلا تتبعض بالفسخ . لكن تقدم في المسألة السابعة والأربعين جواز التبعيض في المال الواحد لشخص واحد ، فأولى منه التبعيض بالنسبة لشخصين ، كما هو ظاهر . ( 2 ) للخيانة بحبس المال وعدم الاتجار به ، وهو غير مأذون فيه . ( 3 ) إذ لا موجب له ، والأصل البراءة ، وإن كان آثما في حبسه بغير إذن مالكه . ( 4 ) هذا غير ظاهر ، فإن منصرف قوله ( ع ) : " الربح بينهما والوضيعة على المال " ( * 1 ) غير ما ذكر . فتصحيحه لا بد أن يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 5 .