إلى حصة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان أقربهما
الانفساخ ( 1 ) . نعم لو كان مال كل منهما متميزا وكان العقد
واحدا لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر .
الثالثة عشرة : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك
التجارة به إلى سنة مثلا ، فإن تلف ضمن ( 2 ) ، ولا يستحق
المالك عليه غير أصل المال ( 3 ) ، وإن كان آثما في تعطيل
مال الغير .
الرابعة عشرة : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون
الربح جابرا للخسران مطلقا فكل ربح حصل يكون بينهما ،
وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون
الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس ، فالظاهر
الصحة . وربما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة . وهو
كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنها مضاربة واحدة ، فلا تتبعض بالفسخ . لكن تقدم في المسألة
السابعة والأربعين جواز التبعيض في المال الواحد لشخص واحد ، فأولى
منه التبعيض بالنسبة لشخصين ، كما هو ظاهر .
( 2 ) للخيانة بحبس المال وعدم الاتجار به ، وهو غير مأذون فيه .
( 3 ) إذ لا موجب له ، والأصل البراءة ، وإن كان آثما في حبسه
بغير إذن مالكه .
( 4 ) هذا غير ظاهر ، فإن منصرف قوله ( ع ) : " الربح بينهما
والوضيعة على المال " ( * 1 ) غير ما ذكر . فتصحيحه لا بد أن يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 5 .