مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن
أبي ليلى ( 1 ) وموثق محمد بن مسلم ( 2 ) المذكورين في باب
الوصية . وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو
شرح
التعليق في العقود فلا توقف في مانعية التعليق على الموت فيها ، وقد حصر
الأصحاب الوصية الصحيحة في التمليكية والعهدية . لا غير . وكذلك اعتبار
وجود المال حال المضاربة ، فإنه لا مجال لمنعه فكل من الاشكالين لا مجال لمنعه .
( 1 ) رواه المشايخ الثلاثة - رضي الله عنهم - عن محمد بن أبي عمير
عن عبد الرحمن بن الحجاج عن خالد بن بكير الطويل قال : " دعاني أبي
حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ
نصف الربح ، وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان . فقدمتني أم ولد
أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى . فقالت : إن هذا يأكل أموال ولدي ،
قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان
أبوك أمرك بالباطل لم أجزه . ثم اشهد علي ابن أبي ليلى : إن أنا حركته
فأنا له ضامن . فدخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقصصت عليه قصتي ثم
قلت له : ما ترى ؟ ! فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ،
وأما فيما بينك وبين الله عز وجل فليس عليك ضمان " ( * 1 ) .
( 2 ) رواه المشايخ الثلاثة رضي الله عنهم - عن محمد بن مسلم عن
أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده
وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه
وبينهم . فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو
حي " . وسماه - كغيره - موثقا ، لوجود ابن فضال في سنده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 92 من كتاب الوصايا حديث : 1 .