الخامسة عشرة : لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلا
أو نسيانا أو اشتباها - كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني ،
أو من الشخص الفلاني مثلا ، فاشتراه جهلا - فالشراء فضولي
موقوف على إجازة المالك ( 1 ) . وكذا لو عمل بما ينصرف
إطلاقه إلى غيره ، فإنه بمنزلة النهي عنه ( 2 ) . ولعل منه
ما ذكرنا سابقا من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه
كذلك . وكذا الحال إذا كان مخطئا في طريقة التجارة ( 3 ) ،
بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك
الوقت ، بحيث لو عرض على التجار حكموا بخطائه .
السادسة عشرة : إذا تعدد العامل ( 4 ) - كأن ضارب
اثنين بمأة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا - فإما
أن يميز حصة كل منهما ( 5 ) من رأس المال ، كأن يقول :
شرح
بالعمومات الدالة على صحة العقود . لكنها لا تقتضي جريان أحكام المضاربة
عليها ، كما تقدم في نظائر المقام .
( 1 ) لعدم إذن المالك .
( 2 ) يكفي عدم الإذن .
( 3 ) فإن ذلك خارج عن منصرف الإذن ، فيكون فضوليا .
( 4 ) قد تعرض لذلك الجماعة في كتبهم ، قال في الشرائع : " ولو
قال لاثنين : لكما نصف الربح ، صح وكانا فيه سواء ، ولو فضل أحدهما
صح أيضا وإن كان عملهما سواء " وفي القواعد : " ولو كان العامل اثنين
فساواهما في الربح صح وإن اختلفا في العمل .
( 5 ) هذه الصورة خارجة عن كلام الجماعة .