تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ذمة المالك . وللديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع على كل منهما ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ( 1 ) . ودعوى : أنه العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل ( 2 ) ، لعلمه بعدم اشتغال ذمته . مدفوعة : بأن مقتضى
شرح
قائمة بأجيرين وليستا من شراكة الأبدان في شئ . وعرفت أنه ليس موردا للتوهم . كما أنه تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في المسألة السابعة والعشرين . ( 1 ) قال في الجواهر : " ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع بما وزن لأنه توكل بإذنه في الشراء وذلك يتضمن تسليم الثمن وكان الإذن في الشراء إذنا فيه وفيما يتضمنه " . وهو كما ذكر . ( 2 ) قال في الشرايع : " إذا اشترى لموكله كان البايع بالخيار إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل . والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة واختصاص الوكيل مع الجهل بذلك " . وقال في الشرايع بعد ذلك : " ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه . ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه " ونحوه في المسألة الثانية ما في القواعد ، والقول الأول فيها منسوب إلى المبسوط ، وما قربه في القواعد وجعله في الشرايع أشبه جعله في الإيضاح الأصح ، وكذا في غيره . وفي المسالك : " قول الشيخ ضعيف كدليله " . ووجهه : أن وصول الثمن إليه أو إلى الموكل لا يرتبط بوجوب أداء المال إلى مالكه ، والوكيل قد انعزل عن الوكالة بالبيع ، فلا وجه للرد إليه إلا أن يكون وكيلا أيضا في أخذ المبيع إذا رده إليه المشتري ، وحينئذ يجوز الرد إليه وإلى الموكل ، ولا وجه لاختصاص الوكيل به ،