ذمة المالك . وللديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع
على كل منهما ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على
المالك ( 1 ) . ودعوى : أنه العلم من الأول ليس له الرجوع
على العامل ( 2 ) ، لعلمه بعدم اشتغال ذمته . مدفوعة : بأن مقتضى
شرح
قائمة بأجيرين وليستا من شراكة الأبدان في شئ . وعرفت أنه ليس
موردا للتوهم . كما أنه تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في المسألة السابعة
والعشرين .
( 1 ) قال في الجواهر : " ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف
بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع بما وزن
لأنه توكل بإذنه في الشراء وذلك يتضمن تسليم الثمن وكان الإذن في الشراء
إذنا فيه وفيما يتضمنه " . وهو كما ذكر .
( 2 ) قال في الشرايع : " إذا اشترى لموكله كان البايع بالخيار إن
شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل . والوجه اختصاص المطالبة
بالموكل مع العلم بالوكالة واختصاص الوكيل مع الجهل بذلك " . وقال في
الشرايع بعد ذلك : " ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون
الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه . ولو قيل برد المبيع على الموكل كان
أشبه " ونحوه في المسألة الثانية ما في القواعد ، والقول الأول فيها منسوب
إلى المبسوط ، وما قربه في القواعد وجعله في الشرايع أشبه جعله في الإيضاح
الأصح ، وكذا في غيره . وفي المسالك : " قول الشيخ ضعيف كدليله " .
ووجهه : أن وصول الثمن إليه أو إلى الموكل لا يرتبط بوجوب أداء
المال إلى مالكه ، والوكيل قد انعزل عن الوكالة بالبيع ، فلا وجه للرد
إليه إلا أن يكون وكيلا أيضا في أخذ المبيع إذا رده إليه المشتري ،
وحينئذ يجوز الرد إليه وإلى الموكل ، ولا وجه لاختصاص الوكيل به ،